تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
ويخرج عن الزوجة والمملوك وإن كاتبه مشروطا إذا لم يعلهما غيره .
شرح
قوله : " ويخرج عن الزوجة الخ " الظاهر أن المكاتب المطلق الذي لم يؤد شيئا كذلك ، إذ دليل وجوبها عن المشروط كونه مملوكا له وهو جار فيهما ، ولعل القيد لاخراج المطلق الذي أدى شيئا وقد مر حاله . ولكن قال في الفقيه : سئل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام ، عن المكاتب هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه وتجوز شهادته ؟ قال : الفطرة عليه ولا تجوز شهادته - قال مصنف هذا الكتاب - رحمة الله عليه : وهذا على الانكار لا على الأخبار ويريد بذلك كيف تجب عليه الفطرة ولا تجوز شهادته ؟ - أي أن شهادته جائزة كما أن الفطرة عليه واجبة ( 1 ) ( انتهى ) . وهي صحيحة فيمكن أن المصنف حملها على المطلق ، لأنه أقرب إلى العتق وانقطاع سلطنة المولى من الشروط . ويمكن تخصيص المكاتب من عموم أدلة المملوك لهذه الصحيحة ، ويحتمل تخصيصها أيضا بمن أبقى منه شئ ، وأن ليس كله على المولى ، بل على المملوك أيضا شئ . ويمكن ارجاع ضمير ( عليه ) إلى من كاتبه وإن كان بعيدا فتأمل . واعلم أن الحكم بالاخراج عن الزوجة والمملوك مطلقا واضح على تقدير عيلولته إياهما ، وكذا العدم على تقدير العيلولة عند الغير ، وأما على تقدير عدم العيلولة أصلا فظاهر بعض الأصحاب ، الايجاب حينئذ أيضا ، وذلك هو المفهوم من المتن أيضا حيث قيد بقوله : ( إذا لم يعلهما ) غيره . ولعل نظرهم إلى مطلق الملك والزوجية سواء وجبت نفقتها أم لا فحينئذ لا فرق بين المنقطعة والدائمة ، والناشزة وغيرها كما قال به البعض ، وكذا المملوك الغائب والحاضر ، بل لا ينبغي الفرق بين عيلولة الغير إياهما وعدمهما فتكون واجبة على الزوج والمولى دون العائل لسبق الزوجية والملكية على العيلولة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة