ويخرج عن الزوجة والمملوك وإن كاتبه مشروطا إذا لم يعلهما غيره .
شرح
قوله : " ويخرج عن الزوجة الخ " الظاهر أن المكاتب المطلق الذي لم يؤد
شيئا كذلك ، إذ دليل وجوبها عن المشروط كونه مملوكا له وهو جار فيهما ، ولعل القيد
لاخراج المطلق الذي أدى شيئا وقد مر حاله .
ولكن قال في الفقيه : سئل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر عليهما
السلام ، عن المكاتب هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه وتجوز شهادته ؟
قال : الفطرة عليه ولا تجوز شهادته - قال مصنف هذا الكتاب - رحمة الله عليه : وهذا
على الانكار لا على الأخبار ويريد بذلك كيف تجب عليه الفطرة ولا تجوز شهادته ؟ -
أي أن شهادته جائزة كما أن الفطرة عليه واجبة ( 1 ) ( انتهى ) .
وهي صحيحة فيمكن أن المصنف حملها على المطلق ، لأنه أقرب إلى العتق
وانقطاع سلطنة المولى من الشروط .
ويمكن تخصيص المكاتب من عموم أدلة المملوك لهذه الصحيحة ، ويحتمل
تخصيصها أيضا بمن أبقى منه شئ ، وأن ليس كله على المولى ، بل على المملوك أيضا
شئ .
ويمكن ارجاع ضمير ( عليه ) إلى من كاتبه وإن كان بعيدا فتأمل .
واعلم أن الحكم بالاخراج عن الزوجة والمملوك مطلقا واضح على تقدير عيلولته
إياهما ، وكذا العدم على تقدير العيلولة عند الغير ، وأما على تقدير عدم العيلولة أصلا
فظاهر بعض الأصحاب ، الايجاب حينئذ أيضا ، وذلك هو المفهوم من المتن أيضا
حيث قيد بقوله : ( إذا لم يعلهما ) غيره .
ولعل نظرهم إلى مطلق الملك والزوجية سواء وجبت نفقتها أم لا فحينئذ
لا فرق بين المنقطعة والدائمة ، والناشزة وغيرها كما قال به البعض ، وكذا المملوك
الغائب والحاضر ، بل لا ينبغي الفرق بين عيلولة الغير إياهما وعدمهما فتكون واجبة
على الزوج والمولى دون العائل لسبق الزوجية والملكية على العيلولة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة