وتقسط عن الموسرة ، والضيف الغني بالاخراج عنه ، وزكاة
المشترك عليهما إذا عالاه أو لم يعله أحد .
ولو قبل وصية الميت بالعبد قبل الهلال وجبت عليه وإلا سقطت
عنه وعن الورثة على رأي .
شرح
ولكن فرقوا بين الواجبة نفقتها وغيرها ، والمعول عند الغير وغيره ، وذلك غير
واضح والذي يقتضيه ظاهر الأخبار اشتراط الوجوب بالعيلولة بالفعل ، وفسر في
بعض الأخبار بالانفاق ( 1 ) فلا يكفي النظر إلى وجوب النفقة وقرار الاعطاء من
دونه فتأمل .
قوله : " وتسقط عن الموسرة الخ " دليل السقوط ظاهر ، وهو عدم
الوجوب الإمرة وقد أداها من وجبت عليه ، وقد مر تفصيلها وشرح قوله : وزكاة
المشترك عليهما إذا عالاه ولم يعله أحد ، ولو اقتصر على ( إذا لم يعله أحد ) لكفى .
قوله : " ولو قبل وصية الميت الخ " أي لو أوصى شخص مملوكا
لشخص وقبل الوصية قبل غروب الشمس ومات الموصى حينئذ وصحت الوصية
ففطرة المملوك الموصى به على الموصى له مع حصول الشرائط المتقدمة .
ووجهه عموم أدلة وجوب الفطرة على المالك عن المملوك وصدق الملك هنا
وإن لم يقبل قبله ، بل قبل بعده ففطرته ساقطة من الورثة لعدم الملك ، لأن القبول
كاشف عن ملك الموصى له ، فلم يكن قبل الغروب ملكا لهم ، ومن الموصى له
أيضا لعدم دليل على الوجوب عليه لعدم ظهور الملك الذي يجوز معه التصرف .
ولو قيل : بأنه ناقل فيمكن الوجوب على الورثة لكونه ملكهم حين
الوجوب .
ويحتمل قويا ، العدم لعدم دليل الوجوب لما مر وإن رد الوصية فظاهر المتن
سقوطها أيضا ، أما عن الموصى له فظاهر ، وأما عن الورثة فمحل التأمل لأنه كان
ملكا لهم وقت الوجوب فيشمله الأدلة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب زكاة الفطرة