تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وتقسط عن الموسرة ، والضيف الغني بالاخراج عنه ، وزكاة المشترك عليهما إذا عالاه أو لم يعله أحد . ولو قبل وصية الميت بالعبد قبل الهلال وجبت عليه وإلا سقطت عنه وعن الورثة على رأي .
شرح
ولكن فرقوا بين الواجبة نفقتها وغيرها ، والمعول عند الغير وغيره ، وذلك غير واضح والذي يقتضيه ظاهر الأخبار اشتراط الوجوب بالعيلولة بالفعل ، وفسر في بعض الأخبار بالانفاق ( 1 ) فلا يكفي النظر إلى وجوب النفقة وقرار الاعطاء من دونه فتأمل . قوله : " وتسقط عن الموسرة الخ " دليل السقوط ظاهر ، وهو عدم الوجوب الإمرة وقد أداها من وجبت عليه ، وقد مر تفصيلها وشرح قوله : وزكاة المشترك عليهما إذا عالاه ولم يعله أحد ، ولو اقتصر على ( إذا لم يعله أحد ) لكفى . قوله : " ولو قبل وصية الميت الخ " أي لو أوصى شخص مملوكا لشخص وقبل الوصية قبل غروب الشمس ومات الموصى حينئذ وصحت الوصية ففطرة المملوك الموصى به على الموصى له مع حصول الشرائط المتقدمة . ووجهه عموم أدلة وجوب الفطرة على المالك عن المملوك وصدق الملك هنا وإن لم يقبل قبله ، بل قبل بعده ففطرته ساقطة من الورثة لعدم الملك ، لأن القبول كاشف عن ملك الموصى له ، فلم يكن قبل الغروب ملكا لهم ، ومن الموصى له أيضا لعدم دليل على الوجوب عليه لعدم ظهور الملك الذي يجوز معه التصرف . ولو قيل : بأنه ناقل فيمكن الوجوب على الورثة لكونه ملكهم حين الوجوب . ويحتمل قويا ، العدم لعدم دليل الوجوب لما مر وإن رد الوصية فظاهر المتن سقوطها أيضا ، أما عن الموصى له فظاهر ، وأما عن الورثة فمحل التأمل لأنه كان ملكا لهم وقت الوجوب فيشمله الأدلة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب زكاة الفطرة
مجمع الفائدة — صفحة 280 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني