شرح
وهو ظاهر لأنه واجب في الذمة وتعلق بعد الموت بالتركة كسائر الحقوق ولا
مسقط له ، ويظهر من قوله فيه : - ولا يملك المستحق إلا بالقبض من المالك أو نائبه لأن المال
للمالك وفي ذمته شئ للمستحق وله خيار في الاخراج فلا يملك إلا باعطائه أو نائبه - أنه
لا يجوز للمستحق الأخذ بغير إذنه فالملك بالطريق الأولى ، نعم يمكن أخذ الحاكم له كرها
مع عدم الاعطاء ، ولا يبعد له أيضا ذلك مع التعذر لكل وجه كما في المقاصة .
ولا فرق بين الحقوق المالية من الزكاة والخمس ، والفطرة ، والمنذورات وشبهها ،
والديون اللازمة بالمعاملة وغيرها .
ولنرجع إلى عبارة الكتاب .
فقوله : " عند هلال شوال " كناية عن دخوله ، المعلوم بغروب الشمس ليلة
الفطر الثابت شرعا بالهلال أو مضى ثلاثين يوما .
وقوله : " أخرج صاع من القوت الغالب " يحتمل إرادة القوت الغالب ، لعموم
الناس وبلد المخرج وقوته ، وقد عرفت إن الظاهر أن وقت استقرار تعلق الوجوب وهو
غروب الشمس ، وأن الأحوط كون الاخراج في اليوم ، ويكفي قوت المخرج ، وأن هذه
الأجناس كافية وإن لم تكن قوته ، وإن الظاهر هنا جواز الدفع إلى المستضعف مع تعذر
المستحق .
فقوله : " إلى مستحق زكاة المال " محل التأمل ، ولكنه مذهبه ، ومع ذلك
ما علم عدم جواز الاعطاء إلى الهاشميين من غيرهم ، والجواز منهم ، فتأمل فيما دلت على
ذلك في الزكاة هل يعم أم لا ، ولا يبعد التساوي ، ولا يعلم الخلاف في ذلك فتأمل .
والظاهر ( 1 ) أن المراد بالتمكن من قوت السنة أعم من القوت بالكسب ونحوه
والفعل .
والظاهر ( 2 ) أن المراد بالعيال في قوله : " ولعياله " هو الذي تجب نفقة على المخرج
هامش
( 1 ) ناظر إلى قول المصنف في المتن : على كل مكلف حر متمكن .
( 2 ) ناظر إلى قوله ره فيه ( له ولعياله ) .