تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
وهو ظاهر لأنه واجب في الذمة وتعلق بعد الموت بالتركة كسائر الحقوق ولا مسقط له ، ويظهر من قوله فيه : - ولا يملك المستحق إلا بالقبض من المالك أو نائبه لأن المال للمالك وفي ذمته شئ للمستحق وله خيار في الاخراج فلا يملك إلا باعطائه أو نائبه - أنه لا يجوز للمستحق الأخذ بغير إذنه فالملك بالطريق الأولى ، نعم يمكن أخذ الحاكم له كرها مع عدم الاعطاء ، ولا يبعد له أيضا ذلك مع التعذر لكل وجه كما في المقاصة . ولا فرق بين الحقوق المالية من الزكاة والخمس ، والفطرة ، والمنذورات وشبهها ، والديون اللازمة بالمعاملة وغيرها . ولنرجع إلى عبارة الكتاب . فقوله : " عند هلال شوال " كناية عن دخوله ، المعلوم بغروب الشمس ليلة الفطر الثابت شرعا بالهلال أو مضى ثلاثين يوما . وقوله : " أخرج صاع من القوت الغالب " يحتمل إرادة القوت الغالب ، لعموم الناس وبلد المخرج وقوته ، وقد عرفت إن الظاهر أن وقت استقرار تعلق الوجوب وهو غروب الشمس ، وأن الأحوط كون الاخراج في اليوم ، ويكفي قوت المخرج ، وأن هذه الأجناس كافية وإن لم تكن قوته ، وإن الظاهر هنا جواز الدفع إلى المستضعف مع تعذر المستحق . فقوله : " إلى مستحق زكاة المال " محل التأمل ، ولكنه مذهبه ، ومع ذلك ما علم عدم جواز الاعطاء إلى الهاشميين من غيرهم ، والجواز منهم ، فتأمل فيما دلت على ذلك في الزكاة هل يعم أم لا ، ولا يبعد التساوي ، ولا يعلم الخلاف في ذلك فتأمل . والظاهر ( 1 ) أن المراد بالتمكن من قوت السنة أعم من القوت بالكسب ونحوه والفعل . والظاهر ( 2 ) أن المراد بالعيال في قوله : " ولعياله " هو الذي تجب نفقة على المخرج
هامش
( 1 ) ناظر إلى قول المصنف في المتن : على كل مكلف حر متمكن . ( 2 ) ناظر إلى قوله ره فيه ( له ولعياله ) .
مجمع الفائدة — صفحة 275 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني