شرح
وهذه تدل على عدم النقل مع عدم المستحق .
وكذا صحيحة علي بن بلال ، قال : كتبت إليه هل يجوز أن يكون الرجل
في بلدة ورجل آخر من إخوانه في بلدة أخرى يحتاج أن يوجه له فطرة أم لا ؟ فكتب :
تقسم الفطرة على من حضر ولا يوجه ذلك إلى بلدة أخرى وإن لم يجد موافقا ( 1 ) .
ولا يضر محمد بن عيسى ( 2 ) ، ولا كونه مضمرا ، ولا يبعد الحمل على
الاستحباب لما مر أو خوف الطريق ونحوه ويدل على جواز اعطاء غير المؤمن أيضا
صحيحة علي بن يقطين - في الفقيه - وسأل علي بن يقطين أبا الحسن الأول عليه
السلام عن زكاة الفطرة أيصلح أن يعطي الجيران والظئورة ممن لا يعرف ولا ينصب
فقال : لا بأس بذلك إذا كان محتاجا ( 3 ) .
ولا يبعد حملها على عدم وجدان المؤمن لما مر .
ويدل على الجواز أيضا عموم ما دل على جواز التصدق وقد مر ، فقول
الشيخ باعطائها للمستضعف مع عدم المؤمن غير بعيد ، ويمكن كونه أول من النقل
لما مر .
وقال المصنف في المنتهى : ولا يجوز ( لا يجزي خ ) أن يعطى غير المؤمن من
الفطرة ، سواء وجد المستحق أو فقده وينتظر بها ويحملها من بلده مع عدمه إلى
الآخر ولا يعطى المستضعف خلافا للشيخ رحمه الله ( انتهى ) والظاهر أن لا دليل على
اشتراط الايمان في مستحقها إلا ما تقدم في زكاة المال من دعوى الاجماع على اعتبار
الايمان وبعض الروايات .
مثل ما في رواية زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 4 من أبواب زكاة الفطرة .
( 2 ) فإن سنده كما في التهذيب هكذا : محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن عيسى ، عن علي بن بلال
وأراني قد سمعته من علي بن بلال قال : كتبت إليه الخ .
( 3 ) الوسائل باب 15 حديث 6 من أبواب زكاة الفطرة .