شرح
عدمهم وكونهم غير مسلم .
ويدل على جواز اعطائها غير المؤمن أيضا ما رواه محمد بن عيسى - في
الصحيح - قال : كتب إليه إبراهيم بن عقبة يسئله عن الفطرة كم هي برطل بغداد
عن كل رأس ، وهل يجوز اعطائها غير مؤمن ؟ فكتب عليه السلام إليه : عليك أن
تخرج عن نفسك صاعا بصاع النبي صلى الله عليه وآله ، وعن عيالك أيضا لا ينبغي
لك أن تعطي زكاتك إلا مؤمنا ( 1 ) - ولا يضر جهل إبراهيم بن عقبة .
وكذا حسنة إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيم عليه السلام قال : سئلته
عن صدقة الفطرة أعطيها غير أهل ولايتي من جيراني ؟ قال : نعم الجيران أحق بها
لمكان الشهرة ( 2 ) ولا يضر وجود إبراهيم بن هاشم ، ولا محمد بن عيسى ، عن يونس
بل ولا إسحاق ( 3 ) فإنه لا بأس به .
وحملها الشيخ على المستضعف الذي لم يعرف منه النصب ، واحتمل التقية
أيضا لقوله عليه السلام : ( لمكان الشهرة ) .
وكذا رواية الفضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان جدي عليه
السلام يعطي فطرته الضعفاء ، ومن لا يجد ، ومن لا يتولى ، قال : وقال أبو عبد الله
عليه السلام : هي لأهلها إلا أن لا تجدهم ، فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب ولا تنقل
من أرض إلى أرض ، وقال : الإمام عليه السلام أعلم يضعها حيث يشاء ويضع فيها
ما يرى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 حديث 2 من أبواب زكاة الفطرة .
( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 2 من أبواب زكاة الفطرة .
( 3 ) فإن سندها كما في الكافي - باب الفطرة - هكذا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس
عن إسحاق بن عمار - وليس فيها كما ترى إبراهيم بن هاشم ، ولعل النسخة التي كانت عند الشارح ( قدس سره )
كان فيها ذلك والله العالم نعم في يب هكذا : محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن عيسى ،
عن يونس عن إسحاق ، فتأمل .
( 4 ) الوسائل باب 15 حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة .