تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
ولكن الجرئة مشكلة مع شمول النصوص له ولغيره ممن يحل له الزكاة مطلقا من غير ذكر الفاضل فتأمل . ويمكن حمل صحيحة عبد الرحمن عليه ، وذلك لا يخلو عن قوة لبعد حكم الشارع باعطاء ما في يده ، والأمر بالسؤال وغيره ، وإن كان مثله موجودا في زكاة المال أيضا والخمس ، فتأمل ولا تخرج عن النص والاحتياط .السادس المستحق المشهور أن مستحقها هو مستحق زكاة المال ، وأخرج المصنف في المنتهى العامل والمؤلفة ، والظاهر أنه لو فرض الاحتياج إليهما يكون منهم ، ويؤيده استدلاله بقوله تعالى : - إنما الصدقات ( 1 ) - ، وأن الفطرة صدقة ، والروايات الكثيرة تدل على أن محلها الفقراء مطلقا . مثل رواية يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئلته عن الفطرة من أهلها الذين تجب لهم ؟ قال : من لا يجد شيئا ( 2 ) . ويدل على اشتراط الاسلام ، الاجماع ، قال في المنتهى : ولا يعطى الذمي اجماعا ( انتهى ) . ورواية مالك الجهني - المجهول - قال سئلت أبا جعفر عليه السلام عن زكاة الفطرة قال : يعطيها المسلمين ، فإن لم تجد مسلما فمستضعفا وأعط ذا قرابتك منها إن شئت ( 3 ) . فتدل على جواز اعطائها كل المسلمين كالأولى ، وإعطاء المستضعف مع
هامش
( 1 ) التوبة - 60 . ( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة . ( 3 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب زكاة الفطرة .