شرح
ولكن الجرئة مشكلة مع شمول النصوص له ولغيره ممن يحل له الزكاة
مطلقا من غير ذكر الفاضل فتأمل .
ويمكن حمل صحيحة عبد الرحمن عليه ، وذلك لا يخلو عن قوة لبعد حكم
الشارع باعطاء ما في يده ، والأمر بالسؤال وغيره ، وإن كان مثله موجودا في زكاة
المال أيضا والخمس ، فتأمل ولا تخرج عن النص والاحتياط .السادس المستحق
المشهور أن مستحقها هو مستحق زكاة المال ، وأخرج المصنف في المنتهى
العامل والمؤلفة ، والظاهر أنه لو فرض الاحتياج إليهما يكون منهم ، ويؤيده
استدلاله بقوله تعالى : - إنما الصدقات ( 1 ) - ، وأن الفطرة صدقة ، والروايات
الكثيرة تدل على أن محلها الفقراء مطلقا .
مثل رواية يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئلته عن
الفطرة من أهلها الذين تجب لهم ؟ قال : من لا يجد شيئا ( 2 ) .
ويدل على اشتراط الاسلام ، الاجماع ، قال في المنتهى : ولا يعطى الذمي
اجماعا ( انتهى ) .
ورواية مالك الجهني - المجهول - قال سئلت أبا جعفر عليه السلام عن زكاة
الفطرة قال : يعطيها المسلمين ، فإن لم تجد مسلما فمستضعفا وأعط ذا قرابتك منها إن
شئت ( 3 ) .
فتدل على جواز اعطائها كل المسلمين كالأولى ، وإعطاء المستضعف مع
هامش
( 1 ) التوبة - 60 .
( 2 ) الوسائل باب 14 حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة .
( 3 ) الوسائل باب 15 حديث 1 من أبواب زكاة الفطرة .