شرح
الموت ( 1 ) ولا يضر وجود إسحاق بن عمار مع توثيق غيره ( 2 ) للتأييد بالشهرة ، بل
لعدم الخلاف على الظاهر .
( الثالث ) روى في الفقيه في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال :
سئلت أبا الحسن عليه السلام عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله إلا أنه
يتكلف له نفقته وكسوته أتكون عليه فطرته ؟ قال : لا إنما تكون فطرته على عياله
صدقة دونه ، وقال : العيال الولد والمملوك والزوجة وأم الولد ( 3 ) .
ويمكن حملها على عدم العيلولة في شهر رمضان وقت وجوب الفطرة ، وعلى
عدم ما عنده مقدار ما يخرج عنهم ، لما مر من الأخبار الدالة على الوجوب ( عن
كل من يعول وكل من ضممت على عيالك الخبر ) ( 4 ) .
ولعله لا خلاف فيه قال في المنتهى : ويجب أن يخرج الفطرة عن نفسه ومن
يعوله أي يمونه ذهب إليه علمائنا أجمع ( انتهى ) .
( الرابع ) الظاهر أنه مع شرط الوجوب يخرج مما عنده ولا يستدين لذلك .
( الخامس ) لو كان من يجب عنهم كثيرين بحيث لا يفي ما عنده عنهم ،
فيمكن ابقاء قوت يوم وليلة وصرف الباقي ، وصرف الكل ، وعدم الصرف
إلا الزيادة عن قوت السنة إلا عن واجب النفقة والأجير .
واشتراط وجود الفاضل بعدد من يجب عنهم أصواعا عند المكتسب الذي
يكتسب قوته يوما فيوما ، لقبح التكليف بالدين والسؤال ، ولأنه حرج ، وعدم
شمول نص له بخصوصه كما ذكره في المنتهى والدروس محتمل احتمالا قويا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 5 من أبواب زكاة الفطرة .
( 2 ) فإن الصدوق ره رواه باسناده عن صفوان بن يحيى عن إسحاق وصفوان من أصحاب الاجماع
وسنده في الكافي هكذا : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار عن
معتب .
( 3 ) الوسائل باب 5 حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة .
( 4 ) الوسائل باب 5 حديث 2 و 8 من أبواب زكاة الفطرة .