شرح
والعقاب بالتأخير ومعرفة ابتدائه ، فالظاهر عدم كونها أداء ، بل لا أداء ولا قضاء ،
نعم نيتهما أحوط ، والظاهر أن مراد ابن إدريس بأنها دائما أداء ما ذكرناه فتأمل .
" فروع "( الأول ) الظاهر جواز النقل مع عدم المستحق بالاجماع المنقول ، ومع
وجوده على الخلاف مع الضمان وظن السلامة في الطريق ، وعدم التفريط والتعدي
لصحيحة محمد بن إسماعيل المتقدمة ( 1 ) فتأمل ، ولما مر في زكاة المال وإن دل
بعض الأخبار - كما سيجئ - على المنع ، فيحمل على الاستحباب .
ويؤيده قوله عليه السلام : في الرواية الدالة عليه : ( وإن لم يجد موافقا )
( 2 ) فإنه حينئذ ليس بحرام .
ويدل على العزل أيضا رواية سليمان بن جعفر المروزي قال : سمعته
يقول : إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة والصدقة بصاع
من تمر أو قيمته في تلك البلاد دراهم ( 3 ) .
وفيها أحكام أخر .
( الثاني ) جواز التوكيل لرواية معتب - الثقة - عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : اذهب فاعط عن عيالنا ، الفطرة ، وعن الرقيق ، ( وخ ) أجمعهم ، ولا تدع منهم
أحدا ، فإنك إن تركت منهم انسانا تخوفت عليه الفوت ، قلت : وما الفوت قال :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب زكاة الفطرة وباب 35 حديث 6 من أبواب المستحقين
للزكاة .
( 2 ) الوسائل باب 15 حديث 4 ومتن الحديث هكذا . علي بن بلال قال : كتبت إليه هل يجوز أن يكون
الرجل في بلدة ورجل آخر من إخوانه في بلدة أخرى يحتاج أن يوجه له فطرة أم لا ؟ فكتب يقسم الفطرة على
من حضره ولا يوجه ذلك إلى بلدة أخرى وإن لم يحد موافقا .
( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 7 من أبواب زكاة الفطرة .