تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ولا الدين حتى يقبضه وإن كان تأخيره من جهة مالكه .
شرح
عليه السلام أنه قال في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه قال : فلا زكاة عليه حتى يخرج ، فإذا خرج زكاه لعام واحد ، فإن ( وإن خ ل ) كان يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مر به من السنين ( 1 ) . حملت على الاستحباب لما مر ولقصور السند ( 2 ) ، مع التساهل في دليله مع أنه بر واحسان للخيار مرغوب ، ومؤيد بالشهرة بينهم ، وبالصحيحة الآتية . وفي الأولى دلالة على الوجوب لو خلي باختياره عند الغاصب ، وذلك غير بعيد لحصول الشرائط . قوله : " ولا الدين حتى يقبضه الخ " دليل عدم الوجوب قبل القبض ، والوجوب بعده ظاهر ، لحصول المقتضى وعدم المانع وعدمه ( 3 ) . وصحيحة ( 4 ) عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا صدقة على الدين ، ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يدك ( 5 ) . وهذه تدل على الاستحباب في المال الغائب وقوله : " وإن كان تأخيره من جهة مالكه " إشارة إلى خفاء عدم الوجوب ، ورد على القائل بالوجوب حينئذ ، وهو ظاهر ، لأنه بالقدرة على الأخذ والترك لم يصر مالكا للعين بالفعل ، وهو شرط للوجوب ، نعم هو قادر على أن يملكه ، وذلك لم يكف .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة . ( 2 ) فإن سنده كما في التهذيب هكذا : علي بن الحسن بن فضال ، عن أخيه ، عن أبيهما ، عن الحسن بن الجهم ، عن عبد الله بن بكير ، عمن رواه . ( 3 ) الظاهر أنه لف ونشر غير مرتب يعني دليل الوجوب بعد القبض حصول المقتضى وعدم المانع ، ودليل عدم الوجوب عدم كل واحد منهما فالثاني للأول والأول للثاني . ( 4 ) عطف على قوله : ظاهر . ( 5 ) الوسائل باب 5 حديث 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة