ولا الدين حتى يقبضه
وإن كان تأخيره من جهة مالكه .
شرح
عليه السلام أنه قال في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه قال : فلا زكاة عليه
حتى يخرج ، فإذا خرج زكاه لعام واحد ، فإن ( وإن خ ل ) كان يدعه متعمدا وهو
يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مر به من السنين ( 1 ) .
حملت على الاستحباب لما مر ولقصور السند ( 2 ) ، مع التساهل في دليله
مع أنه بر واحسان للخيار مرغوب ، ومؤيد بالشهرة بينهم ، وبالصحيحة الآتية .
وفي الأولى دلالة على الوجوب لو خلي باختياره عند الغاصب ، وذلك غير
بعيد لحصول الشرائط .
قوله : " ولا الدين حتى يقبضه الخ " دليل عدم الوجوب قبل القبض ،
والوجوب بعده ظاهر ، لحصول المقتضى وعدم المانع وعدمه ( 3 ) .
وصحيحة ( 4 ) عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لا صدقة على الدين ، ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يدك ( 5 ) .
وهذه تدل على الاستحباب في المال الغائب
وقوله : " وإن كان تأخيره من جهة مالكه " إشارة إلى خفاء عدم
الوجوب ، ورد على القائل بالوجوب حينئذ ، وهو ظاهر ، لأنه بالقدرة على الأخذ
والترك لم يصر مالكا للعين بالفعل ، وهو شرط للوجوب ، نعم هو قادر على أن يملكه ،
وذلك لم يكف .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة .
( 2 ) فإن سنده كما في التهذيب هكذا : علي بن الحسن بن فضال ، عن أخيه ، عن أبيهما ، عن الحسن بن
الجهم ، عن عبد الله بن بكير ، عمن رواه .
( 3 ) الظاهر أنه لف ونشر غير مرتب يعني دليل الوجوب بعد القبض حصول المقتضى وعدم المانع ،
ودليل عدم الوجوب عدم كل واحد منهما فالثاني للأول والأول للثاني .
( 4 ) عطف على قوله : ظاهر .
( 5 ) الوسائل باب 5 حديث 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة