تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
والقرض إن تركه المقترض بحاله حولا فالزكاة عليه وإلا سقطت .
شرح
ولعموم الأخبار مثل صحيحة عبد الله ابن سنان المتقدمة ( 1 ) وغيرها ، وعدم صحة ما يدل على الوجوب إن كان تأخيره من جهة المالك ، فيمكن الحمل على الاستحباب . قوله : " والقرض إن تركه المقترض الخ " دليل وجوبها على المقترض إن خلى النصاب الذي استقرضه بحاله ولم يخرجه عنه بالتصرف مع وجود باقي الشرائط ( هو ) وجود المقتضى وعدم المانع ، وحسنة زرارة ( لإبراهيم ) عن أبي عبد الله عليه السلام زكاته على المقترض ( 2 ) . وصحيحة منصور بن حازم عنه عليه السلام : وإن كان لا يؤدي أدى المقترض ( المستقرض خ ل ) ( 3 ) وفيها اشعار باجزاء اعطاء المقرض عنه ، ويمكن حمله على وكالته وإذنه أو تقديما قرضا ، فتأمل . ودليل عدم الوجوب على تقدير عدم ذلك ، عدم المقتضى . واعلم أنه لا بد من وجود المقتضى زمان تعلق الوجوب مستمرا إلى زمان امكان الاخراج لوجوبها مستقرة ووجود المانع لعدم زمان الوجوب ، فلو استمر الغصب مع زمان البدو ( 4 ) فلا يجب وإن زال بعده ولم يكن قبله في الجملة .
هامش
( 1 ) قبل أسطر وتقدم ذكر موضعها فراجع . ( 2 ) صدر الحديث هكذا ، قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) ( لأبي جعفر ( ع ) يب ) : رجل دفع إلى رجل مالا قرضا ، على من زكاته ؟ على المقرض ؟ أو على المقترض ؟ قال : لا ، بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض ، قال : قلت : فليس على المقرض زكاتها ؟ قال : لا يزكى المال من وجهين في عام واحد الحديث - الوسائل باب 7 حديث 1 ) من أبواب من تجب عليه الزكاة وسند الحديث كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة . ( 3 ) أو سائل باب 7 ح 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة وصدرها : في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول وهو عنده قال : إن كان الذي أقرضه يؤدي زكاته فلا زكاة عليه وإن كان الخ . ( 4 ) يعني تحقق الغصب قبل بدو الصلاح ( في مثل الغلات مثلا ) واستمر إلى زمان البدو سقط الوجوب وإن فرض زوال الغصب بعد البدو ولم يكن الغصب متحققا قبل البدو في الجملة