شرح
وهما يدلان على كفاية ما يسمى عزلا ، ولا شك في صدقه مع الوزن
والتعيين ، ولا يحتاج إلى النية ، ولا إلى عدم المستحق في تحقق العزل وسقوط الضمان
كما اشترط الشهيد الثاني في زكاة المال على ما مر ، ولا يضر الاضمار ووجود محمد
بن عيس عن يونس ، عن إسحاق وغيره ( 1 ) مع صحته في الفقيه إلى إسحاق ( 2 )
فتأمل ، ويؤيد عدم اشتراط النية ما تقدم من ضعف دليلها وعدم المستحق ،
الضرر والحرج فتأمل .
وقريب منهما صحيحة زرارة بن أعين ، عن أبي عبد الله عليه السلام في
رجل أخرج فطرته فعزلها حتى يجد لها أهلا ، فقال : إذ أخرجها من ضمانه فقد برء
وإلا فهو ضامن لها حتى يؤديها إلى أهلها ( أربابها خ يب ئل ) ( 3 )
فظاهر ، عموم قوله عليه السلام : ( إذا أخرجها الخ ) فلا يقيد بعدم
المستحق والنية فالظاهر الضمان على تقدير عدم العزل ، ومعه أيضا إذا فرط في
الحفظ كما في سائر الأمانات الشرعية مع عدم المستحق ، فمعه بالطريق الأولى .
" تذنيب "لا يسقط زكاة الفطرة بخروج وقتها للاستصحاب ، وعدم الخروج عن
عهدة الأمر ، وعدم الامتثال ، وعدم كون الوقت قيدا للوجوب كما في الموقتات - لعدم
صراحة ذلك فيها - وكونها حقا ثابتا كالديون وسائر الحقوق ، وإنما الوقت للتعجيل
هامش
( 1 ) وسنده كما في التهذيب هكذا : سعد بن عبد الله ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن إسحاق بن
عمار وغيره .
( 2 ) وطريق الصدوق إلى إسحاق بن عمار كما في مشيخة الفقيه هكذا : وما رويته عن إسحاق بن
عمار ، فقد رويته ، عن أبي رضي الله عنه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن علي بن إسماعيل ، عن صفوان بن
يحيى ، عن إسحاق بن عمار .
( 3 ) الوسائل باب 13 حديث 2 من أبواب زكاة الفطرة .