شرح
فما بقي للأول دليل قوي ، ولا للثالث .
ولا شك أنه قبل الصلاة يوم العيد أفضل وأحوط ، وكذا التعجيل في ذلك .
ثم إن الظاهر أن التحديد بالصلاة يمكن كونه للأفضلية كما تدل عليه
صحيحة العيص المتقدمة ، فيمكن الاجزاء آخر النهار يوم الفطر ، للأصل
والاستصحاب ، وعموم الصحيحة المتقدمة ، ويحتمل كون التحديد بها كناية عن
التحديد إلى بقاء وقتها ، وهو الزوال كما هو رأي المصنف في المختلف ، والأول رأيه
في المنتهى ، ولعله أولى ، والأول أحوط .
وأما رواية الحرث ( الحارث - ئل ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
لا بأس بأن تؤخر الفطرة إلى هلال ذي القعدة ( 1 ) - .
فيمكن حملها على عدم وجود المستحق ، ومع ذلك ، الظاهر أنه لا بأس
بأكثر منه أيضا ، ولكن ينبغي العزل حينئذ ، لمرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في الفطرة إذا عزلتها وأنت تطلب بها الموضع أو
تنتظر بها رجلا فلا بأس به ( 2 ) - فإنها تدل على البأس إن لم يعزل مع عدم وجود
المستحق .
ويدل على جواز انتظار شخص معين مع وجود الغير فتأمل ، ويمكن فهم
وسعة الوقت أيضا فلا يكون محدودا بالصلاة .
وما رواه ( 3 ) إسحاق بن عمار وغيره قال : سئلته عن الفطرة فقال : إذا
عزلتها فلا يضرك متى أعطيتها قبل الصلاة أو بعد الصلاة ( 4 ) .
وهذه تدل على أن العزل مجوز للتأخير مطلقا مع وجود المستحق وعدمه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة .
( 2 ) الوسائل باب 13 حديث 5 من أبواب زكاة الفطرة .
( 3 ) عطف على قوله قده : لمرسلة ابن أبي عمير .
( 4 ) الوسائل باب 13 حديث 4 من أبواب زكاة الفطرة .