تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
شرح
فما بقي للأول دليل قوي ، ولا للثالث . ولا شك أنه قبل الصلاة يوم العيد أفضل وأحوط ، وكذا التعجيل في ذلك . ثم إن الظاهر أن التحديد بالصلاة يمكن كونه للأفضلية كما تدل عليه صحيحة العيص المتقدمة ، فيمكن الاجزاء آخر النهار يوم الفطر ، للأصل والاستصحاب ، وعموم الصحيحة المتقدمة ، ويحتمل كون التحديد بها كناية عن التحديد إلى بقاء وقتها ، وهو الزوال كما هو رأي المصنف في المختلف ، والأول رأيه في المنتهى ، ولعله أولى ، والأول أحوط . وأما رواية الحرث ( الحارث - ئل ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بأن تؤخر الفطرة إلى هلال ذي القعدة ( 1 ) - . فيمكن حملها على عدم وجود المستحق ، ومع ذلك ، الظاهر أنه لا بأس بأكثر منه أيضا ، ولكن ينبغي العزل حينئذ ، لمرسلة ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال : في الفطرة إذا عزلتها وأنت تطلب بها الموضع أو تنتظر بها رجلا فلا بأس به ( 2 ) - فإنها تدل على البأس إن لم يعزل مع عدم وجود المستحق . ويدل على جواز انتظار شخص معين مع وجود الغير فتأمل ، ويمكن فهم وسعة الوقت أيضا فلا يكون محدودا بالصلاة . وما رواه ( 3 ) إسحاق بن عمار وغيره قال : سئلته عن الفطرة فقال : إذا عزلتها فلا يضرك متى أعطيتها قبل الصلاة أو بعد الصلاة ( 4 ) . وهذه تدل على أن العزل مجوز للتأخير مطلقا مع وجود المستحق وعدمه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة . ( 2 ) الوسائل باب 13 حديث 5 من أبواب زكاة الفطرة . ( 3 ) عطف على قوله قده : لمرسلة ابن أبي عمير . ( 4 ) الوسائل باب 13 حديث 4 من أبواب زكاة الفطرة .