تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
إذا أعطيت قبل أن يخرج إلى العيد فهي فطرة ، وإن كان بعدا يخرج إلى العيد فهي صدقة ( 1 ) . وإبراهيم مجهول ، وفي دلالتها خفاء . وفي رواية ( 2 ) الضيف أيضا دلالة ما على الثاني فافهم . وأما دليل الثالث ( 3 ) ، فهو ما في صحيحة زرارة ( 4 ) - المتقدمة في تعيين مقدار ما يعطى يوم الفطر - ( فهو أفضل وهو في سعة أن يعطى في أول يوم يدخل شهر رمضان الخ ) . وذلك غير بعيد ، لكن الخبر بمعنى جعل ذلك وقت تعلق الوجوب موسعا ، لا بمعنى استقرار وجوب الدفع مضيقا ، إذ الظاهر عدم القول باستقرار الوجوب قبل خروج الشهر ، فلو تلف شخص - في الشهر ، وكذا لو خرج عن العيلولة قبل الهلال - لم يجب الفطرة عنه والثاني ( 5 ) غير بعيد لأنه أحوط ، ولذا يجزي فيه بالاجماع ، بخلاف الليل وما قبله ، مع عدم صراحة دليل الليل ، والتصريح بالنهار في صحيحة العيص بعد السؤال عن الوقت ، وحمل دليل الثالث على الجواز قرضا كما في زكاة المال أو على الزكاة مقدمة كما يشعر به : ( يوم الفطر أفضل ) ( 6 ) إذ يبعد كون تأخير الواجب المالي إلى شهر مع احتياج أهله إليه أفضل ، فكأن تجويز التقديم لمصلحة الأهل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 2 من أبواب زكاة الفطرة . ( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب زكاة الفطرة . ( 3 ) وهو أن وقته من أول شهر رمضان . ( 4 ) وهو أحد الفضلاء الخمسة الذين في هذه الرواية فراجع الوسائل باب 12 حديث 4 من أبواب زكاة الفطرة . ( 5 ) يعني القول الثاني وهو كون وقت الوجوب من حين طلوع الفجر يوم العيد . ( 6 ) إشارة إلى قوله عليه السلام في صحيح الفضلاء الخمسة : يعطي يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل - الوسائل باب 12 حديث 4 من أبواب زكاة الفطرة .