شرح
إذا أعطيت قبل أن يخرج إلى العيد فهي فطرة ، وإن كان بعدا يخرج إلى العيد فهي
صدقة ( 1 ) .
وإبراهيم مجهول ، وفي دلالتها خفاء .
وفي رواية ( 2 ) الضيف أيضا دلالة ما على الثاني فافهم .
وأما دليل الثالث ( 3 ) ، فهو ما في صحيحة زرارة ( 4 ) - المتقدمة في تعيين
مقدار ما يعطى يوم الفطر - ( فهو أفضل وهو في سعة أن يعطى في أول يوم يدخل
شهر رمضان الخ ) .
وذلك غير بعيد ، لكن الخبر بمعنى جعل ذلك وقت تعلق الوجوب موسعا ،
لا بمعنى استقرار وجوب الدفع مضيقا ، إذ الظاهر عدم القول باستقرار الوجوب قبل
خروج الشهر ، فلو تلف شخص - في الشهر ، وكذا لو خرج عن العيلولة قبل الهلال
- لم يجب الفطرة عنه والثاني ( 5 ) غير بعيد لأنه أحوط ، ولذا يجزي فيه بالاجماع ،
بخلاف الليل وما قبله ، مع عدم صراحة دليل الليل ، والتصريح بالنهار في صحيحة
العيص بعد السؤال عن الوقت ، وحمل دليل الثالث على الجواز قرضا كما في زكاة
المال أو على الزكاة مقدمة كما يشعر به : ( يوم الفطر أفضل ) ( 6 ) إذ يبعد كون تأخير
الواجب المالي إلى شهر مع احتياج أهله إليه أفضل ، فكأن تجويز التقديم لمصلحة
الأهل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 12 حديث 2 من أبواب زكاة الفطرة .
( 2 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب زكاة الفطرة .
( 3 ) وهو أن وقته من أول شهر رمضان .
( 4 ) وهو أحد الفضلاء الخمسة الذين في هذه الرواية فراجع الوسائل باب 12 حديث 4 من أبواب زكاة
الفطرة .
( 5 ) يعني القول الثاني وهو كون وقت الوجوب من حين طلوع الفجر يوم العيد .
( 6 ) إشارة إلى قوله عليه السلام في صحيح الفضلاء الخمسة : يعطي يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل -
الوسائل باب 12 حديث 4 من أبواب زكاة الفطرة .