شرح
أول الشهر وتسميته الفطرة ، إذ الظاهر أنها ملازمة للافطار الذي لا صوم بعده .
ويؤيده أيضا صحيحة أبي بصير وزرارة قالا : قال أبو عبد الله عليه
السلام : إن من تمام الصوم اعطاء الزكاة يعني الفطرة كما أن الصلاة على النبي
( صلى الله عليه وآله ) من تمام الصلاة الخبر ( 1 ) .
وهي مذكورة في أكثر الكتب ، ومن تمام التشبيه أن يكون في آخر الصوم
متصلا به كالصلاة ، كذا في المختلف ( 2 ) - وفي الكل تأمل .
والذي يدل على الثاني ( 3 ) فهو صحيحة العيص بن القاسم قال : سألت
أبا عبد الله عليه السلام عن الفطرة متى هي ؟ فقال : قبل الصلاة يوم الفطر ، قلت :
فإن بقي منه شئ بعد الصلاة ؟ فقال لا بأس ، فإنا ( نحن - ئل ) نعطي عيالنا منه ثم يبقى
فنقسمه ( 4 ) .
وفيها دلالة على جواز اعطائها للعيال ، ولعل المراد غير من عاله في الشهر
ممن تجب نفقته .
ويدل عليه أيضا رواية أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام
في قوله تعالى : قد أفلح من تزكى .
قال : من أخرج الفطرة ، وذكر اسم ربه فصلى ؟ قال : يروح إلى الجبانة
فيصلي ( 5 ) ورواية إبراهيم بن ميمون قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الفطرة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من صدر حديث 5 من أبواب زكاة الفطرة وتمامه : لأنه من صام ولم يؤد الزكاة فلا صوم
له إذا تركها متعمدا ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) إن الله قد بدء بها قبل الصلاة
فقال : قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى .
( 2 ) قال في المختلف : ما هذا لفظه . ولأنها مشبهة بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله مع الصلاة
حيث كانت تماما فتكون مشابهة لها في التعقيب ( انتهى ) .
( 3 ) وهو وجوبها بعد طلوع الفجر من يوم العيد .
( 4 ) الوسائل باب 12 حديث 5 من أبواب زكاة الفطرة .
( 5 ) الوسائل باب 12 حديث 6 من أبواب زكاة الفطرة .