تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
شرح
أول الشهر وتسميته الفطرة ، إذ الظاهر أنها ملازمة للافطار الذي لا صوم بعده . ويؤيده أيضا صحيحة أبي بصير وزرارة قالا : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن من تمام الصوم اعطاء الزكاة يعني الفطرة كما أن الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) من تمام الصلاة الخبر ( 1 ) . وهي مذكورة في أكثر الكتب ، ومن تمام التشبيه أن يكون في آخر الصوم متصلا به كالصلاة ، كذا في المختلف ( 2 ) - وفي الكل تأمل . والذي يدل على الثاني ( 3 ) فهو صحيحة العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفطرة متى هي ؟ فقال : قبل الصلاة يوم الفطر ، قلت : فإن بقي منه شئ بعد الصلاة ؟ فقال لا بأس ، فإنا ( نحن - ئل ) نعطي عيالنا منه ثم يبقى فنقسمه ( 4 ) . وفيها دلالة على جواز اعطائها للعيال ، ولعل المراد غير من عاله في الشهر ممن تجب نفقته . ويدل عليه أيضا رواية أبي بكر الحضرمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى : قد أفلح من تزكى . قال : من أخرج الفطرة ، وذكر اسم ربه فصلى ؟ قال : يروح إلى الجبانة فيصلي ( 5 ) ورواية إبراهيم بن ميمون قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : الفطرة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من صدر حديث 5 من أبواب زكاة الفطرة وتمامه : لأنه من صام ولم يؤد الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمدا ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي ( صلى الله عليه وآله ) إن الله قد بدء بها قبل الصلاة فقال : قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى . ( 2 ) قال في المختلف : ما هذا لفظه . ولأنها مشبهة بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله مع الصلاة حيث كانت تماما فتكون مشابهة لها في التعقيب ( انتهى ) . ( 3 ) وهو وجوبها بعد طلوع الفجر من يوم العيد . ( 4 ) الوسائل باب 12 حديث 5 من أبواب زكاة الفطرة . ( 5 ) الوسائل باب 12 حديث 6 من أبواب زكاة الفطرة .