شرح
عليهما السلام قالوا : سئلناهما عن زكاة الفطرة قالا : صاع من تمر أو زبيب أو شعير
أو نصف ذلك كله حنطة أو دقيق أو سويق أو ذرة أو سلت ، عن الصغير والكبير
والذكر والأنثى والبالغ ومن تعول في ذلك سواء ( 1 ) ولا يضر عدم صحة السند ( 2 ) ،
لأنه مؤيد ولاشتمالها على نصف صاع ، لأن النصفية تحمل على التقية كما مر ويبقى
الباقي حجة فتأمل .
وقال في المنتهى ( 3 ) : ( ورواية ) عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : سئلته : تعطى الفطرة دقيقا مكان الحنطة قال : لا بأس بكون أجر
طحنه ما بين الحنطة والدقيق ( محمولة ) على القيمة .
والأولى ( 4 ) تقدير العجز عن الأجناس بقرينة صحيحة محمد المتقدمة .
وهو غير واضح وبعيد ، ولا ضرورة إذ لا حصر ، ومعلوم جواز مطلق قوت
المخرج وقد جوزه فيما سبق ( 5 ) ، وعلله بالأخبار ، وبلزوم الحرج المنفي .
ولعل النزاع فيما إذا لم يكن قوتا ، فينبغي حمل ما في الروايتين على تقدير
كونه قوت المخرج وهو ظاهر ، وكذا الكلام في الخبز من غير فرق .قال في المنتهى : لا يجوز اخراج الخل والدبس وما أشبههما لأنهما غير
منصوصين ولا مشاركين في معنى الاقتيات ( انتهى ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 17 من أبواب الفطرة .
( 2 ) فإن سنده كما في التهذيب هكذا : إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن عبد الله بن حماد ، عن إسماعيل
بن سهل عن حماد وبريد ومحمد بن مسلم . وقد تقدم مرارا من الشارح قده إن إسماعيل بن سهل مجهول .
( 3 ) لا يخفي عدم وجود هذه العبارة في المنتهى ، نعم استدل في المنتهى بروايات على مختاره ، منها رواية
عمر بن يزيد .
( 4 ) هذا أيضا مضمون كلام المنتهى ص 538 فإنه أجاب عن رواية عمر بن يزيد الدالة على كفاية
الدقيق بحملها على صورة العجز عن الأجناس بقرينة صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة - وقد مر من الشارح قده
أيضا والصحيحة في الوسائل باب 6 حديث 13 من أبواب زكاة الفطرة .
( 5 ) يعني المصنف في المنتهى فيما سبق في ذلك الكتاب لا هنا فلا نغفل