شرح
وعموم الروايات يدل على العدم ، كأنه خصص بما تقدم ، وبالاجماع ،
ويمكن تخصيصه بصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع - أيضا - قال : بعثت إلى أبي
الحسن الرضا عليه السلام بدراهم لي ولغيري وكتبت إليه أخبره أنها من فطرة
العيال فكتب بخطه : قبضت وقبلت ( 1 ) .
وهذه تدل على جواز النقل أيضا في الجملة .
ورواية أيوب بن نوح ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : إن قوما
سألوني عن الفطرة ويسألوني أن يحملوا قيمتها إليك ، وقد بعثت إليك هذا الرجل
عام أول وسألني أن أسألك فأنسيت ذلك ، وقد بعثت إليك العام عن كل رأس من
عياله ( عيالي خ ) بدرهم على قيمة تسعة أرطال ، فرأيك جعلني الله فداك في ذلك
فكتب عليه السلام : الفطرة قد كثر السؤال عنها ، وأنا أكره كل ما أدى إلى الشهرة
فاقطعوا ذكر ذلك ، واقبض ممن دفع لها وأمسك عمن لم يدفع ( 2 ) .
ودلالتها ظاهرة فافهم ، وسندها أيضا صحيح .
ثم إن الظاهر أن القيمة ليست بمتعينة ، بل المدار على سعر الوقت كما هو
مقتضى القيمة ويدل عليه وعلى المطلوب رواية سليمان بن حفص ( جعفر -
ئل ) المروزي قال : سمعته يقول : إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة
قبل الصلاة والصدقة بصاع من تمر أو قيمته في تلك البلاد دراهم ( 3 ) .
والظاهر أنه عن الإمام عليه السلام .
ورواية إسحاق المتقدمة لا تدل على تعيين درهم واحد ، بل الدرهم
كناية عن القيمة نقلا كما في صحيحة أيوب ، وعلى تقدير التسليم ضعيفة بأحمد بن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب زكاة الفطرة وباب 35 ذيل حديث 6 من أبواب المستحقين
للزكاة نقلا عن التهذيب والفقيه لكن مع عدم وجود لفظة ( وقبلت ) .
( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة .
( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 7 من أبواب زكاة الفطرة