تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
وعموم الروايات يدل على العدم ، كأنه خصص بما تقدم ، وبالاجماع ، ويمكن تخصيصه بصحيحة محمد بن إسماعيل بن بزيع - أيضا - قال : بعثت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام بدراهم لي ولغيري وكتبت إليه أخبره أنها من فطرة العيال فكتب بخطه : قبضت وقبلت ( 1 ) . وهذه تدل على جواز النقل أيضا في الجملة . ورواية أيوب بن نوح ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام : إن قوما سألوني عن الفطرة ويسألوني أن يحملوا قيمتها إليك ، وقد بعثت إليك هذا الرجل عام أول وسألني أن أسألك فأنسيت ذلك ، وقد بعثت إليك العام عن كل رأس من عياله ( عيالي خ ) بدرهم على قيمة تسعة أرطال ، فرأيك جعلني الله فداك في ذلك فكتب عليه السلام : الفطرة قد كثر السؤال عنها ، وأنا أكره كل ما أدى إلى الشهرة فاقطعوا ذكر ذلك ، واقبض ممن دفع لها وأمسك عمن لم يدفع ( 2 ) . ودلالتها ظاهرة فافهم ، وسندها أيضا صحيح . ثم إن الظاهر أن القيمة ليست بمتعينة ، بل المدار على سعر الوقت كما هو مقتضى القيمة ويدل عليه وعلى المطلوب رواية سليمان بن حفص ( جعفر - ئل ) المروزي قال : سمعته يقول : إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة والصدقة بصاع من تمر أو قيمته في تلك البلاد دراهم ( 3 ) . والظاهر أنه عن الإمام عليه السلام . ورواية إسحاق المتقدمة لا تدل على تعيين درهم واحد ، بل الدرهم كناية عن القيمة نقلا كما في صحيحة أيوب ، وعلى تقدير التسليم ضعيفة بأحمد بن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 حديث 1 من أبواب زكاة الفطرة وباب 35 ذيل حديث 6 من أبواب المستحقين للزكاة نقلا عن التهذيب والفقيه لكن مع عدم وجود لفظة ( وقبلت ) . ( 2 ) الوسائل باب 9 حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة . ( 3 ) الوسائل باب 9 حديث 7 من أبواب زكاة الفطرة
مجمع الفائدة — صفحة 258 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني