شرح
هلال الضعيف جدا وغيره ( 1 ) .
ثم الظاهر الاقتصار في القيمة على النقد لظهوره وتبادره إلى الفهم من
القيمة ، ولهذا ينصرف إليه ما يباع ويشتري ، وفي التوكيل وغيره ، ووجود الدرهم
في الروايات المجوزة لا غير ، ولوجود التعليل الدال على ذلك ( 2 ) ، بل الأولى
الاختصار على الدرهم لئلا يلزم الخروج عن النص بغير نص ، وعدم القائل بالفرق
غير ظاهر ، وما اعتقده دليلا في أمثال هذه ، والاحتياط مع ابن إدريس ( 3 ) ، وكذا
ظاهر الروايات الكثيرة الصحيحة .
فعلى هذا لم يظهر جواز الخبز والدقيق والسويق من الحنطة والشعير لا على
الأصل - وهو ظاهر إذ لا يصدق عليها الحنطة والشعير إلا أن تكون قوتا للمخرج ، ولا على أنها
قيمة لما مر وقد جوزها بعض الأصحاب ، مثل ابن دريس .
واختار في القواعد كون الخبز والدقيق أصلا ، لعله لكونهما قوتا أو لكون
أصلهما منهما والبعض ( 4 ) قيمة ، واختاره في المنتهى .
هذا على تقدير القول بانحصارها في الأجناس السبعة المذكورة التي هي غالب
قوت الناس ، ولا يعتبر قوت البلد ، ولا قوت المخرج كما هو الظاهر ، وقد مر دليله أو
لم يكن قوت المخرج ولا قوت البلد .
وأما على ذلك التقدير فلا ، لأنه لو كان هذه المذكورات بل غيرها أيضا
قوت المخرج أو البلد فينبغي جواز الاخراج من غير نزاع ، لما مر .
ويؤيده رواية حماد وبريد ، ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله
هامش
( 1 ) تقدم آنفا نقل سند الحديث والظاهر أن المراد من غير أحمد بن هلال هو محمد بن أبي حمزة .
( 2 ) وهو قوله عليه السلام أن ذلك أنفع له يشتري ما يريد .
( 3 ) في السرائر في باب ما يجوز اخراجه في الفطرة الخ ما هذا - لفظة والأحوط الذي يقتضيه الأصول أن
يخرج قيمة الصاع يوم الأداء ( انتهى ) .
( 4 ) يعني اختار بعض العلماء جواز اعطاء الخبز والدقيق بعنوان القيمة لا بعنوان الأصل