شرح
من الله التوفيق بمعرفتها وسائر المجهولات والمشتبهات .
" فروع "( الأول ) قال في المنتهى : الأصل في الاخراج الكيل وقدره العلماء بالوزن .( الثاني ) يجزيه الصاع من سائر الأجناس إذا اعتبر الكيل ، سواء كان
أخف أو أثقل ( إلى قوله ) : الأحوط عندي أنه إن أخرج من الأخف كالشعير تسعة
أرطال فقد أجزأه ، وإن أخرج من الأثقل أن يخرج ما يزيد على المقدر بالوزن ليكون
بالغا قدر الصاع ( انتهى ) .
وفيه تأمل إذ قد يعسر ذلك ، بل لا يتمكن ضبط الكيل - مثل الصاع - إلا
بالوزن كما قاله العلماء ونقل عن الأئمة عليهم السلام بعدم بقاء الصاع بالمعهود ( في
زمانه صلى الله عليه وآله وصعوبة تقدير مثله من غير وزن ، مع أنه قد يكون الأخف
في الكيل يكون أقل مما يوزن بعد قراره حتى يعلو ، وبالعكس .
ويفهم من كلامه رحمه الله أنه لا يضر اعطاء الزائد مع نية كونه زكاة
واجبة فتأمل .( الثالث ) الظاهر عدم اجزاء صاع مركب من جنسين إلا بحسب القيمة
على تقدير جوازها كما سيجئ ، وأن يكونا قوتين لما مر من إجزاء القوت مطلقا ،
لأن المفهوم من الأخبار الصاع من كل واحد مثل قوله عليه السلام : ( صاع من بر أو
شعير ) .
( الرابع ) يجوز اخراج الأصواع من أجناس متعددة ، لكل رأس جنسا ،
لدلالة الأخبار ونقل الاجماع في المنتهى .
( الخامس ) الظاهر اجزاء غير قوته مما جوز اخراجه ، ويمكن أفضلية القوت
والأعلى قيمة ، والتمر على ما تقدم .