شرح
وهذه غير صحيحة ومخالفة للمشهور ولما أفتى به أيضا من حيث اشتمالها
على كون الصاع خمسة أمداد ، وكون الدانق ستة حبات الخ ، إذ المشهور أنه ثمانية
حبات من أوسط حب الشعير ، والصاع أربعة أمداد .
وقال في المنتهى - في بحث الفطرة - والصاع أربعة أمداد ، والمد رطلان
وربع بالعراقي وهو أيضا مأتان واثنان وتسعون درهما ونصف ، والدرهم ستة
دوانيق ، والدانق ثمان حبات من أوسط حبات الشعير يكون مقدار الصاع تسعة
أرطال بالعراقي وستة أرطال بالمدني ذهب إليه علمائنا ( انتهى ) .
ثم نقل خلاف العامة .
واستدل بما في رواية الشيخ ، عن إبراهيم بن محمد الهمداني : الصاع ستة
أرطال برطل المدينة - والرطل مأة وخمسة وتسعون - يكون الفطرة ألفا ومأة وسبعين
درهما ( 1 ) .
وهذه مذكورة في آخر رواية إبراهيم ( 2 ) المفصلة المتقدمة في اخراج ما
يجب على كل أهل كل بلد .
ثم بروايتي ( 3 ) علي بن هلال وجعفر المتقدمتين .
وقال في البيان : الرطل أحد وتسعون مثقالا ، وقد روى تسعون ( 4 ) ،
واختاره الفاضل .
وبالجملة ما عرفت كمية الرطل والمد والدرهم والمثقال ، عن الدليل مع
وجود الاضطراب في كلام الأصحاب في الجملة ، والاختلافات في الروايات ، نرجو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 4 من أبواب زكاة الفطرة .
( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 2 من أبواب زكاة الفطرة .
( 3 ) عطف على قوله رحمه الله : ثم نقل خلاف العامة ، والروايتين في الوسائل باب 7 حديث 1 و 2 من
أبواب زكاة الفطرة .
( 4 ) نقله الشيخ الطريحي رحمه الله في مجمع البحرين عن المصباح للفيومي المتوفى - كما في الكنى
والألقاب ص 36 ج 3 في نيف وسبعين وسبعمأة - ولم نعثر عليه في روايات الإمامية فتتبع