شرح
كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام على يدي أبي : جعلت فداك إن أصحابنا اختلفوا
في الصاع بعضهم يقول : الفطرة بصاع المدني ، وبعضهم يقول : بصاع العراقي ، قال :
فكتب إلى : الصاع بستة أرطال بالمدني وتسعة أرطال بالعراقي ، قال : وأخبرني أنه
يكون بالوزن ألفا ومأة وسبعين وزنة ( 1 ) .
ويدل عليه الشهرة أيضا مع عدم ظهور دليل على خلافه .
ويؤيده أيضا ما رواه الشيخ - في كتاب طهارة التهذيب في تعيين مقدار ماء
الوضوء والغسل - في الصحيح - عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان
رسول الله صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد ويغتسل بصاع ، والمد رطل ونصف ، والصاع
ستة أرطال .
قال الشيخ : يعني أرطال المدينة فيكون تسعة بالعراقي ( 2 ) .
فيكون أربعة أمداد بالمدني وستة بالعراقي ، وهو ظاهر .
ولكن الكلام في تعيين الرطل ، قال المصنف - في بحث زكاة المنتهى - :
الرطل العراقي مأة درهم وثمانية وعشرون درهما ، وأربعة أسباع درهم ، وتسعون
مثقالا ، والمثقال درهم وثلاثة أسباع درهم .
ثم نقل رواية سليمان بن حفص المروزي - التي ذكرها الشيخ في كتاب
طهارة التهذيب في تعيين مقدار ماء الوضوء والغسل - قال : قال أبو الحسن
عليه السلام : الغسل بصاع من ماء ، والوضوء بمد من ماء ، وصاع النبي صلى الله عليه
وآله خمسة أمداد ، والمد وزن مأتين وثمانين درهما ، والدرهم وزن ستة دوانيق ،
والدانق وزن ستة حبات ، والحبة وزن حبتي شعير من أوساط الحب ، لا من صغاره
ولا من كباره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 حديث 1 من أبواب زكاة الفطرة .
( 2 ) الوسائل باب 50 حديث 1 من أبواب الوضوء .
( 3 ) الوسائل باب 50 حديث 3 من أبواب الوضوء