شرح
والذرة ، نصف صاع من ذلك كله أو صاع من تمر أو زبيب .
وما نعرف القمح غير الحنطة ، مع أنها مقيدة بعدم امكان الحنطة .
وغير ذلك من الأخبار ، وقد حملها الأصحاب على التقية من جهة نصف
الصاع في الحنطة وكانت باقية في غيره على حالها بقرينة ، ما نقل من العامة
والخاصة أن الواجب كان صاعا ، وإنما غيره عثمان ومعاوية إلى نصف صاع في
الحنطة .
مثل ما رواه سلمة بن أبي حفص ، عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام
قال : صدقة الفطرة على كل صغير وكبير ، حر أو عبد عن كل من يعول - يعني من
ينفق عليه - صاع من تمر أو صاع من شعير أو صاع من زبيب ، فلما كان زمن عثمان
حوله مدين من قمح ( 1 ) .
ورواية الحذاء ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، أنه ذكر صدقة الفطرة أنها
كانت على كل صغير وكبير من حر أو عبد ، ذكرا وأنثى صاع من تمر أو صاع من
زبيب أو صاع من شعير أو صاع من ذرة ، قال : فلما كان زمن معاوية وخصب الناس
عدل الناس عن ذلك إلى نصف صاع من حنطة ( 2 ) .
ولا يضر الجهل في السند للشهرة ، وللمطابقة لصحيحة معاوية بن وهب
قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : في الفطرة : جرت السنة بصاع من تمر
أو صاع من زبيب أو صاع من شعير ، فلما كان زمن عثمان وكثرت الحنطة قومه
الناس فقال : نصف صاع من بر بصاع من شعير ( 3 ) .
وصحيحة ياسر القمي ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : الفطرة
صاع من حنطة أو صاع شعير أو صاع من تمر أو صاع من زبيب ، وإنما خفف
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 حديث 13 من أبواب زكاة الفطرة .
( 2 ) الوسائل باب 6 حديث 10 من أبواب زكاة الفطرة
( 3 ) الوسائل باب 6 حديث 8 من أبواب زكاة الفطرة