فلا يجزي الموهوب في الحول إلا بعد القبض ، ولا الموصى به إلا بعد
القبول وبعد الوفاة ، والغنيمة ( الأخ ) بعد القسمة
شرح
( وأيضا ) يفهم ثبوت الملك قبل القبول والقبض ، ولكنه غير مستقر ، وليس
كذلك .
( وأيضا ) يفهم القرار بعد القبض ، وليس كذلك إذ قد يكون للواهب
الرجوع كما إذا كان أجنبيا ولم يثب ( 1 ) في هبته ، فتأمل .
فقول المصنف هنا : ( ولا بد من تمامية الملك الخ ) إشارة إلى تحقق التمكن
من التصرف الذي ذكره أولا ، وبيان التفريع عليه لبعده عنه .
فقوله ( 2 ) : " فلا يجزي الموهوب في الحول إلا بعد القبض ، ولا الموصى به إلا بعد
القبول وبعد الوفاة " ( يدل ) على حصول الملك في الهبة قبل القبض ، وكذا الوصية قبل
القبول ، وفيه تأمل .
( وأيضا ) يفهم اشتراط اللزوم ، وليس كذلك كما مر على أن الهبة لا تلزم
بالقبض أيضا .
فقوله : " والغنيمة بعد القسمة " يمكن عطفه على ( الموهوب إلا بعد القبض )
بتقدير استثناء ( إلا بعد القبض ) ( أو يراد ) القسمة اللازمة المفيدة للملك ، وهو إنما
يكون بعد القبض ، ويقدر الاستثناء قبل ( بعد القسمة ) ( 3 ) .
وعبارة المصنف في القواعد تشعر بالثاني : ( ولا تجري الغنيمة في الحول إلا
بعد القسمة ولا يكفي عزل الإمام بغير قبض الغانم ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) من الثواب أي لم يجعل له عوضا .
( 2 ) يعني قول المصنف هنا .
( 3 ) فيكون حاصل الكلام هكذا : والغنيمة إلا بعد القبض ، فيكون وجوب الزكاة فيها مشروطا بأمرين
( أحدهما ) القبض ( ثانيهما ) القسمة هذا ولكن في بعض نسخ المتن والغنيمة إلا بعد القسمة فعلى هذه النسخة
لا حاجة إلى تكلف التقدير .
( 4 ) إيضاح الفوائد ج 1 ص 171 طبع قم