شرح
الفطرة واجبة على كل من يعول ، من ذكر أو أنثى ، صغير أو كبير ، حر أو مملوك ( 1 )
وهي صحيحة في الفقيه ، وإن لم تكن صحيحة في غيره .
ولا شك في صدق الضيف على المذكور ، وعدم التفصيل في الخبر ، يدل على
الوجوب وعلى كونه عيالا أيضا فيدخل في سائر الأخبار .
والظاهر عدم الفرق بين الغني والفقير ، والعبد والحر ، والصغير والكبير ، بل
الكافر والمسلم ، لعموم الأخبار في اكرام الضيف وعموم ما تقدم وإن قال في خبر
الضيف ( 2 ) ( الرجل من إخوانه ) فإنه في كلام السائل مع ظهور العموم من الجواب
بل الظاهر أنه لا يشترط اطلاق الضيف أيضا ، بل يكفي صدق العيلولة ،
وأنها تصدق على الذي أطعم عنده وكان وقت الوجوب في عائلته فيظهر الوجوب
عن كل من كان عائلا وقت الوجوب .
والظاهر اشتراط القبلية كما سيظهر في المولود والمملوك بعد الهلال ، فلو
كان عائلا في الليلة الأخيرة ، بل في اليوم الآخر تجب عنه .
ثم إن الظاهر وجوب الأكل عنده ليصدق العيلولة بالفعل لما يظهر من
اعتبار الليلة الأخيرة - أي آخر ليلة شهر رمضان ، لا ليلة العيد كما يظهر من كلام المصنف ،
وكذا عن دليله المتقدم أيضا .
ولكن الظاهر أنه لو حصل ذلك قبل خروج الشهر يكفي بأن يأكل في نهاره
بسبب مشروع كسفر ومرض .
ويؤيده أصل البراءة وعدم ظهور صدق الضيف العائل بدونه وظهور
اعتبار الأكثر ذلك ، وفي الضيف على ما هو الظاهر من اعتبار الشهر كله ، والنصف
الأخير والليلتين من آخر الشهر كما اختاره في المختلف ، والليلة الأخيرة كما هنا ، وعدم
قول ظاهر من المتقدمين بأقل من ذلك ، وإن الظاهر اعتبار العيولة في الضيف أيضا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 حديث 2 من أبواب زكاة الفطرة .
( 2 ) المتقدم آنفا