وكذا يخرج عن الضيف إذا كان عنده قبل الهلال .
شرح
ولكنه غير ظاهر ، والاحتياط معلوم ، فالأولى اخراجه بنفسه ، فلو أرادت أن
تملكه ويخرج الزوج بنفسه عنها ، جاز .
والظاهر أن فطرة خادمها على تقدير لزوم نفقتها على الزوج وعدمه ، تجب
عليه على تقدير العيلولة .
وأيضا ، الظاهر أن الكلام في سائر المنفق عليهم كذلك مثل الآباء والأولاد ،
فيجب فطرتهم على تقدير العيولة فقط ، وسائر الأقارب بالطريق الأولى .
والظاهر أن الضابط هو العيلولة إلا أنه نقل الاجماع في المنتهى على وجوب
الفطرة عن العبد الآبق ، والمرهون ، والمغصوب ، وجميع الغياب مع علم الحياة
فاكتفى بأصل وجوب النفقة والعيلولة من دون اشتراط الفعلية .
فتأمل ، فإنه يشكل الخروج عنه ، إذ هو محل التأمل ، والتعدي إلى الزوجة
- التي تجب نفقتها ، وكذا خادمها ، والآباء ، والأولاد مع عدم العيلولة بالفعل -
مشكل ، والأصل وعدم شمول الأدلة يقتضي العدم فتأمل واحتط .
وبالجملة لا شك في الوجوب مع العيلولة بالفعل وباهلال الهلال مع الكون
في العيلولة ، سواء كان ممن تجب نفقتها أولا ، فقيرا أم غنيا ، كافرا أم مسلما مقيما
أم لا ، مثل الضيف لعموم ، الأخبار ، ولنقل الاجماع في المنتهى ، وعدم ظهور
الخلاف .
ولكن اختلفوا في الضيف الذي تجب فطرته ، فاشترط البعض ضيافة الشهر
كله وآخرون ضيافة العشر الآخر ، واختاره المصنف في المنتهى ، وآخرون آخر ليلة
من الشهر بحيث يهل الهلال وهو في ضيافته لعموم الأخبار بالوجوب عن كل من
يعول .
وحمل ( يعول ) على الحال أولى من الماضي والاستقبال ، فإنه إذا علق
الحكم على وصف ، ثبت مع ثبوته ، لا قبله ، ولا بعده .
ولرواية عمر بن يزيد ، قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
يكون عنده الضيف من إخوانه ، فيحضر يوم الفطرة يؤدي عنه الفطرة ؟ فقال : نعم