تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وكذا يخرج عن الضيف إذا كان عنده قبل الهلال .
شرح
ولكنه غير ظاهر ، والاحتياط معلوم ، فالأولى اخراجه بنفسه ، فلو أرادت أن تملكه ويخرج الزوج بنفسه عنها ، جاز . والظاهر أن فطرة خادمها على تقدير لزوم نفقتها على الزوج وعدمه ، تجب عليه على تقدير العيلولة . وأيضا ، الظاهر أن الكلام في سائر المنفق عليهم كذلك مثل الآباء والأولاد ، فيجب فطرتهم على تقدير العيولة فقط ، وسائر الأقارب بالطريق الأولى . والظاهر أن الضابط هو العيلولة إلا أنه نقل الاجماع في المنتهى على وجوب الفطرة عن العبد الآبق ، والمرهون ، والمغصوب ، وجميع الغياب مع علم الحياة فاكتفى بأصل وجوب النفقة والعيلولة من دون اشتراط الفعلية . فتأمل ، فإنه يشكل الخروج عنه ، إذ هو محل التأمل ، والتعدي إلى الزوجة - التي تجب نفقتها ، وكذا خادمها ، والآباء ، والأولاد مع عدم العيلولة بالفعل - مشكل ، والأصل وعدم شمول الأدلة يقتضي العدم فتأمل واحتط . وبالجملة لا شك في الوجوب مع العيلولة بالفعل وباهلال الهلال مع الكون في العيلولة ، سواء كان ممن تجب نفقتها أولا ، فقيرا أم غنيا ، كافرا أم مسلما مقيما أم لا ، مثل الضيف لعموم ، الأخبار ، ولنقل الاجماع في المنتهى ، وعدم ظهور الخلاف . ولكن اختلفوا في الضيف الذي تجب فطرته ، فاشترط البعض ضيافة الشهر كله وآخرون ضيافة العشر الآخر ، واختاره المصنف في المنتهى ، وآخرون آخر ليلة من الشهر بحيث يهل الهلال وهو في ضيافته لعموم الأخبار بالوجوب عن كل من يعول . وحمل ( يعول ) على الحال أولى من الماضي والاستقبال ، فإنه إذا علق الحكم على وصف ، ثبت مع ثبوته ، لا قبله ، ولا بعده . ولرواية عمر بن يزيد ، قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه ، فيحضر يوم الفطرة يؤدي عنه الفطرة ؟ فقال : نعم