شرح
بخلاف الأقط فإن اقتياتهم به نادر ( انتهى ) .
وبصحيحة زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الفطرة على كل قوم
مما يغذون عيالاتهم ( عيالهم خ ) من لبن أو زبيب أو غيره ( 1 ) .
ومرسلة يونس عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له :
جعلت فداك ، هل على أهل البوادي الفطرة ؟ قال : فقال : الفطرة على كل من
أقتات قوتا فعليه أن يؤدي من ذلك القوت ( 2 ) .
وعلى جواز الأرز برواية إبراهيم بن محمد الهمداني عنه عليه السلام ، قال :
وعلى أهل طبرستان الأرز ( 3 ) .
ثم قال في المنتهى : ولو أخرج أحد هذه الأجناس وكان غالب قوت أهل
البلد غيرها جاز بلا خلاف بين علمائنا في ذلك ( انتهى ) .
فهذه تدل على الاجزاء بهذه الأجناس اجماعا سواء كان قوتا أم لا ، وإنه أو
كان غالب قوت المخرج غير هذا السبع ( 4 ) فالظاهر اجزاء القوت لما مر من
الأخبار خصوصا صحيحة زرارة ، والأصل ، وكون ايجاب غير قوته ضيق وحرج
منفي بالعقل والنقل ، وهو مختار المصنف في المختلف .
وتحمل هذ الأجناس أو الأربعة الأول على كونها غالب القوت أو
الأفضلية والاستحباب فتأمل ، والروايات في الأربعة كثيرة ، وقد مر ما يدل على
الثلاثة الأخر ، فالقول بالكل غير بعيد .
ثم إن الظاهر أن الأفضل في هذه الأجناس ، هو التمر لما في صحيحة هشام بن
الحكم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : التمر في الفطرة أفضل من غيره ، لأنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 حديث 1 من أبواب زكاة الفطرة .
( 2 ) الوسائل باب 8 حديث 4 من أبواب زكاة الفطرة .
( 3 ) الوسائل باب 8 قطعة من حديث 2 من أبواب زكاة الفطرة .
( 4 ) وهي الحنطة والشعير والتمر والزبيب والأرز والأقط واللبن