شرح
وفسر في الخبر على ما يأتي بالانفاق فهو معتبر في الجميع ، والظاهر وجوده بالفعل
لما مر .ولا يكفي النزول عند الشخص قبل دخول شوال مع كونه عنده حتى يدخل
وإن لم يأكل عنده شيئا كما اعتبره الثانيان ( 1 ) ، لوجود الضيف في الرواية
المتقدمة ، وهو نزيل الشخص كما هو المفهوم منه لغة وعرفا .
لعدم ( 2 ) فهم ذلك من الرواية ،
إذ الظاهر منها أن الوجوب عنده مقيد بالعيلولة لقوله عليه السلام : ( نعم الفطرة
واجبة على كل من يعول ) فإن الظاهر منها أنه تعليل لوجوبها عن الضيف بذلك .
ويؤيده الأخبار الأخر ، والحصر فيها على العيلولة ، وما مر ( 3 ) .
وأنه لو نظر إلى نفس المفهوم من أول الرواية ( 4 ) مع قطع النظر عن غيره
، أنه يفيد الوجوب عن الضيف الذي يكون من بعض الإخوان ، ويكون ضيفا حتى
يحضر يوم العيد ، فيشترط كونه مسلما ، بل مؤمنا وكونه عنده إلى أن يحضر اليوم مع
الاشعار بعلية كونه عنده ضيفا .
والظاهر ( 5 ) عدم اعتبار ذلك وإن أسقط بعدم القائل ، فيقال : إن القائل
بما قالاه أيضا غير ظاهر ، بل استخراج من الدليل إلا أن يدعى الاجماع على نفي ذلك
( 6 ) دون ما ذكراه .
هامش
( 1 ) يعني المحقق والشهيد الثانيين .
( 2 ) تعليل لقوله قده : ولا يكفي النزول الخ .
( 3 ) يعني يؤيده ما مر - أي أصل البراءة - وعدم ظهور صدق الضيف العائل على من لم يأكل .
( 4 ) يعني صدر رواية الضيف المتقدمة من قول السائل : الرجل يكون عنده ضيف من إخوانه فيحضر
يوم العيد يؤدي عنه الفطرة ؟
( 5 ) يعني أن الظاهر عدم اعتبار القيود المفهومة المذكورة في كلام السائل وإن قيل في مقام رد اعتبار تلك
القيود بأنه لا قائل باعتبارها قيل في جوابه أن القول بما قاله الثانيان أيضا لم يثبت قائله .
( 6 ) يعني يفرق فيهما بدعوى الاجماع على عدم القيود المفهومة من أول رواية الضيف بخلاف ما قالاه
لعدم الاجماع على ما قالاه