تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
والظاهر أنه لا ينبغي النزاع مع العيلولة ، للصدق ، وأما لو لم يعلها ، فالظاهر عدم الوجوب ، إذ الظاهر أنها منوطة بالعيلولة ، والأصل يؤيده ، ويناسبه مؤاخذتها بما فعلت من النشوز المحرم ، وكذا غير الدائمة . وظاهر كلامهم أن المطلقة الرجعية كغير المطلقة . والظاهر أن قدرة الزوج على الاخراج شرط ، فلو كان معسرا لم يجب ، وكذا لو كان عبدا ويمكن ( 1 ) الايجاب على سيده على تقدير العيلولة ، وبدونها على تقدير وجوب نفقتها عليه ، محل التأمل ، والظاهر العدم ، للأصل وعدم صدق الأخبار للتقييد بالعيلولة وهي ظاهرة في فعلية العيلولة . وأما الزوجة القادرة تحت المعسر فينبغي وجوبها عليها حينئذ ، لعموم الأخبار وعدم وجوبها على غيرها لعدم الشرط . أما لو كانت تحت غنى وأخرجت عن نفسها فهل يجزي ؟ اختار في المنتهى الاجزاء ونقله عن الشيخ أيضا مع الإذن ، واستدل عليه بأنه مع الإذن بمنزلة الزوج المخرج كما لو أمرها بأداء الدين ، ونقل عن الشافعي قولا بالعدم . وفيه تأمل لتعلق الوجوب بذمة الزوج مع كونها عبادة في الجملة ، فالسقوط بأداء الغير ولو كان بإذنه ، محل التأمل ، والدين ليس بعبادة أصلا ، ولهذا يسقط ( 2 ) بغير الإذن أيضا ، ولو كانت مثله وكان الغرض ايصال النفع إلى الفقير ، لأجزأت من غير الإذن ، ومن الأجنبي أيضا ، فمقتضى الأدلة المتقدمة عدمه . إلا أن يقال إن الوجوب أصالة عليها ، وإنما وجوبها عليه بالتبعية وارفاقا بحالها كالنفقة .
هامش
( 1 ) حاصل هذا الكلام بيان صور ثلاثة الأولى وجوب فطرة زوجة العبد على سيده إن عالها السيد مطلقا ( الثانية ) وجوب نفقتها عليه أيضا إن قيل بوجوب انفاقها عليه بدون العيلولة عملا ( الثالثة ) عدم وجوب نفقتها عليه على القول بعدم وجوب انفاقها وعدم العيلولة . ( 2 ) يعني دين المديون بأداء الأجنبي عنه بغير إذن المديون