شرح
والظاهر أنه لا ينبغي النزاع مع العيلولة ، للصدق ، وأما لو لم يعلها ،
فالظاهر عدم الوجوب ، إذ الظاهر أنها منوطة بالعيلولة ، والأصل يؤيده ، ويناسبه
مؤاخذتها بما فعلت من النشوز المحرم ، وكذا غير الدائمة .
وظاهر كلامهم أن المطلقة الرجعية كغير المطلقة .
والظاهر أن قدرة الزوج على الاخراج شرط ، فلو كان معسرا لم يجب ، وكذا
لو كان عبدا ويمكن ( 1 ) الايجاب على سيده على تقدير العيلولة ، وبدونها على تقدير
وجوب نفقتها عليه ، محل التأمل ، والظاهر العدم ، للأصل وعدم صدق الأخبار
للتقييد بالعيلولة وهي ظاهرة في فعلية العيلولة .
وأما الزوجة القادرة تحت المعسر فينبغي وجوبها عليها حينئذ ، لعموم
الأخبار وعدم وجوبها على غيرها لعدم الشرط .
أما لو كانت تحت غنى وأخرجت عن نفسها فهل يجزي ؟ اختار في المنتهى
الاجزاء ونقله عن الشيخ أيضا مع الإذن ، واستدل عليه بأنه مع الإذن بمنزلة الزوج
المخرج كما لو أمرها بأداء الدين ، ونقل عن الشافعي قولا بالعدم .
وفيه تأمل لتعلق الوجوب بذمة الزوج مع كونها عبادة في الجملة ،
فالسقوط بأداء الغير ولو كان بإذنه ، محل التأمل ، والدين ليس بعبادة أصلا ،
ولهذا يسقط ( 2 ) بغير الإذن أيضا ، ولو كانت مثله وكان الغرض ايصال النفع إلى الفقير ،
لأجزأت من غير الإذن ، ومن الأجنبي أيضا ، فمقتضى الأدلة المتقدمة عدمه .
إلا أن يقال إن الوجوب أصالة عليها ، وإنما وجوبها عليه بالتبعية وارفاقا
بحالها كالنفقة .
هامش
( 1 ) حاصل هذا الكلام بيان صور ثلاثة الأولى وجوب فطرة زوجة العبد على سيده إن عالها السيد
مطلقا ( الثانية ) وجوب نفقتها عليه أيضا إن قيل بوجوب انفاقها عليه بدون العيلولة عملا ( الثالثة ) عدم وجوب
نفقتها عليه على القول بعدم وجوب انفاقها وعدم العيلولة .
( 2 ) يعني دين المديون بأداء الأجنبي عنه بغير إذن المديون