شرح
ولعل قيد ( بغير بينة ) ليس للاحتراز ، إذ الظاهر عدم وجوبها معها أيضا ،
بل مع امكان الاثبات ، بل مع اقراره أيضا ما لم يصل إلى يد المالك المدين لم يجب
عليه لعدم التعيين ، فإن المال في الذمة لم يصر مال المدين ما لم يصل إلى يده أو يد
وكيله أو يتعين له بوجه .
ويؤيده قوله بعد ذلك : ( ولا الدين على المعسر والموسر ) إلا أن يراد
بالمجحود العين ، فلا يبعد الوجوب مع امكان الأخذ ، ولعله ( 1 ) المراد حتى لا يلزم
التكرار وإلقاء القيد .
واعترض المحقق الثاني عليه ( 2 ) : بأن مقتضاه أنه لو كان له بينة يجب
عليه وهو مشكل إن كان يريد وجوب انتزاعه وأداء الزكاة ، وإن أراد الوجوب بعد
العود بجميع نمائه فهو متجه إذا كانت البينة بحيث تثبت بها وهناك من ينتزعه
فتأمل .
ثم قال ( 3 ) : ( الثاني ) تسلط الغير عليه ، فلا يجب في المرهون وإن كان في
يده ، ولا الوقف ( إلى قوله ) : ( الثالث ) عدم قرار الملك فلو وهب له نصابا لم يجر في
الحول ، إلا بعد القبول والقبض ، ولو أوصى له اعتبر الحول بعد الوفاة والقبول
الخ ( 4 ) .
وفيه تأمل ، إذ الظاهر عدم اشتراط القرار إن كان المراد منه اللزوم كما هو
الظاهر ، ولهذا قال من قبل : ( إنه لو اشترى بخيار يكون ابتداء الحول من حين العقد
لا بعد زوال الخيار ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) يعني أن المراد من المجحود هو العين لوجهين ( أحدهما ) لزوم التكرار لو كان هو الدين بقوله :
ولا الدين الخ ( ثانيهما ) لزوم القاء قيد ( بغير بينة ) إن الدين لا تجب فيه الزكاة مطلقا ، ما لم يصل إلى يده .
( 2 ) يعني على المصنف في القواعد .
( 3 ) يعني العلامة في القواعد - عقيب قوله : وأسباب النقص ثلاثة -
( 4 ) إيضاح الفوائد ج 1 ص 69 - 171 طبع قم .
( 5 ) نقل بالمعنى وإلا فعين العبارة هكذا : لو اشترى نصابا جرى في الحول حين العقد على رأي