شرح
فاضلا عن قوت يوم وليلة يأخذ الزكاة ، وكذا من يملك نصابا أو قيمته على تقدير
عدم كفاية ذلك لسنته على ما مر .
فدلت الصحيحة على نفي المذاهب وثبوت المذهب المشهور المطلوب .
ولو فرض كفاية ذلك لقوت السنة يخرج عن الفقر ويدخل تحت الغنى
فيقال بالوجوب عليه وأيضا ما في صحيحة عبد الله بن ميمون ( الثقة ) ( في
حديث ) : وليس على من لا يجد ما يتصدق به حرج ( 1 ) .
وفي دلالتها تأمل .
ورواية إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : على الرجل
المحتاج صدقة الفطرة ؟ قال : ليس عليه فطرة ( 2 ) ، ومثلها في الصحيح ، عن
إسحاق بن المبارك ( 3 ) ( المجهول ) ومثلها رواية يزيد بن فرقد ( 4 ) .
قال في المنتهى إنها صحيحة إسحاق بن عمار لعله يريد إلى إسحاق ( 5 ) ،
وهو كثير فيه ، مع أن إسحاق بن عمار لا بأس به على ما أظن .
ولكن دلالتها لا تخلو عن اجمال ، إذ قد ينازع في تسمية من كان عنده
نصاب وما يكفي لسنته - أنه محتاج لكن الظاهر أنه مرادف للفقير كما ادعاه المصنف
في بحث الفقير .
ورواية يزيد بن فرقد ( المجهول ) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سمعه
يقول : من أخذ الزكاة فليس عليه الفطرة ، قال : وقال ابن عمار : إن أبا عبد الله
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 حديث 2 من أبواب زكاة الفطرة .
( 2 ) الوسائل باب 2 حديث 6 من أبواب زكاة الفطرة .
( 3 ) الوسائل باب 2 حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة .
( 4 ) الوسائل باب 2 حديث 4 من أبواب زكاة الفطرة .
( 5 ) لكن في المنتهى أيضا عبر بهذا التعبير فإنه قال ص 532 : وفي الصحيح ، عن إسحاق بن عمار الخ
ولم يقل : صحيحة إسحاق بالإضافة - كي يرد عليه الاشكال ويحتاج إلى الجواب