على كل مكلف حر متمكن من قوت السنة له ولعياله عنه
شرح
الثاني فيمن تجب عليه
ويشترط فيه أمور ( الأول ) البلوغ ، فلا يجب على الطفل لا في ذمته ، ولا في
ماله ( الثاني ) العقل فلا تجب على المجنون كذلك ، ودليلهما ، الاجماع المدعى في
المنتهى ، والعقل والنقل الدالين على رفع القلم ( 1 ) .
وقد استدل بما مر من الأخبار الدالة على عدم وجوب الزكاة في مالهما ،
وفيه تأمل .
نعم ، رواية محمد بن القاسم بن الفضيل البصري أنه كتب إلى أبي الحسن
الرضا عليه السلام قال : كتبت إليه : الوصي يزكي عن اليتامى زكاة الفطرة إذا كان لهم
مال فكتب : لا زكاة على يتيم ( 2 ) - تدل على عدمها على يتيم أصلا .
( الثالث ) الحرية فلا يجب على المملوك ، ودليله أيضا الاجماع المدعى فيه .
وقد استدل أيضا بفقره ، لعدم تملكه ملكا تاما مع اشتراط الغنى والملك
التام .
نعم يجب الاخراج عنهم على من يعولهم ، وعلى السيد على تقدير عدم
عيلولته ( 3 ) أيضا بشرط عدم عيلولته عند الغير أيضا وحملت الروايات - الدالة على
وجوبها على العبد والصغير ( 4 ) - على وجوبها عنهم على من يعولهم ، وعلى المولى .
وفي مكاتبة القاسم المتقدمة - وعن المملوك يموت مولاه وهو عنه غائب في
بلد آخر وفي يده مال لمولاه ويحضر الفطر يزكي عن نفسه من مال مولاه وقد صار
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 12 من أبواب مقدمات العبادات .
( 2 ) الوسائل باب 4 حديث 2 من أبواب زكاة الفطرة .
( 3 ) في بعض النسخ المخطوطة التي عندنا : وعلى السيد على تقدير عيلولته بحذف لفظة ( عدم )
( 4 ) لاحظ الوسائل باب 5 من أبواب زكاة الفطرة