شرح
لليتامى ؟ فقال : نعم ( 1 ) .
وفيها دلالة على جواز اخراج من يجب عنه إذا لم يكن من يجب عليه حاضرا ،
ووجوبها في مال اليتيم عمن يعول فتأمل للتأويل .
( الرابع ) الغنى وهو القدرة على مؤنة السنة لنفسه ولعياله الواجبة نفقتهم ،
قال في المنتهى : وهو اجماع علمائنا إلا ابن الجنيد ، فإنه قال : يجب على من فضل
مؤنته مؤنة عياله ليوم وليلة صاع ( انتهى ) .
والظاهر أنه يجب عليه حينئذ اخراج ما عنده من الزائد ، فلو كان الزائد
صاعا فقط فلا يجب عليه إلا ذلك عن نفسه - لا أزيد - بعدد من يعوله فيستدين
ويخرج عنهم .
ثم نقل ( 2 ) عن الشيخ في الخلاف أن الذي يوجب الفطرة - هو تملك
نصاب زكاتي أو قيمته ، وقال في المبسوط أن يملك ما يجب فيه زكاة المال ، وقال
ابن إدريس : من ملك نصابا تجب فيه الزكاة لا قيمته وادعى عليه الاجماع ( انتهى ) .
دليله ( 3 ) الشهرة القريبة من الاجماع ، والأصل عدم الوجوب ، خرج ذلك
بالاجماع ، لعدم الخلاف في الوجوب عليه وبقي الباقي تحته ، وعدم دليل واضح على
غير ذلك .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن رجل يأخذ
من الزكاة عليه صدقة الفطرة ؟ قال : لا ( 4 ) .
لعل المراد ، من الفقراء ( 5 ) كما هو المتبادر ، ومعلوم أن الذي يجد صاعا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة .
( 2 ) يعني نقل في المنتهى عن الشيخ .
( 3 ) يعني دليل اشتراط الغنى بالمعنى المشهور .
( 4 ) الوسائل باب 2 حديث 1 من أبواب زكاة الفطرة .
( 5 ) يعني أن المراد من قوله : عن رجل يأخذ الخ رجل من الفقراء يأخذ الخ