شرح
قلت : الفقير الذي يتصدق عليه هل عليه صدقة الفطرة ؟ فقال : نعم يعطي مما
يتصدق به عليه ( 1 ) .
وهذه مقطوعة .
ورواية إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : الرجل لا يكون عنده شئ من الفطرة إلا ما يؤدي عن نفسه
وحدها أيعطيه غريبا ( عنها خ ) أو يأكل هو وعياله ؟ قال : يعطي بعض عياله ثم
يعطي الآخر عن نفسه يترددونها ( يرددونها خ ) فتكون عنهم جميعا فطرة واحدة ( 2 ) .
فيه عبد الله بن محمد المشترك ، عن علي بن الحكم كذلك ( 3 ) ، مع القول
في إسحاق .
ويمكن الجواب ، عن عموم الكتاب إن كان ( 4 ) - لأن الآية المنقولة
ليست بصريحة ولا ظاهرة فيها - بأنها تخصص بالأخبار المتقدمة .
وكذا عن عموم السنة .
وعن مثل خبر الحلبي : أن الظاهر منه أن المراد الوجوب عليه ، عن جميع
من يعوله من غني أو فقير وهو ظاهر ومصرح في الأخبار الأخر كما مر وسيجئ
أيضا ، وإلا يلزم الوجوب على الصغير والمملوك والفقير الذي ليس عنده شئ أصلا ،
والظاهر أنه لم يذهب إليه أحد وليس بمذهب للمستدلين من الأصحاب الذين
ذكروا ، مع اشتماله على نصف صاع من حنطة وهو خلاف المشهور .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب الفطرة .
( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة .
( 3 ) وسنده كما في باب الفطرة من الكافي - هكذا : محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن
الحكم عن داود بن النعمان وسيف بن عميرة ، عن إسحاق بن عمار .
( 4 ) كناية عن عدم كون القرآن دالا على حكم الفطرة كما نبهنا عليه سابقا