تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
شرح
قلت : الفقير الذي يتصدق عليه هل عليه صدقة الفطرة ؟ فقال : نعم يعطي مما يتصدق به عليه ( 1 ) . وهذه مقطوعة . ورواية إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل لا يكون عنده شئ من الفطرة إلا ما يؤدي عن نفسه وحدها أيعطيه غريبا ( عنها خ ) أو يأكل هو وعياله ؟ قال : يعطي بعض عياله ثم يعطي الآخر عن نفسه يترددونها ( يرددونها خ ) فتكون عنهم جميعا فطرة واحدة ( 2 ) . فيه عبد الله بن محمد المشترك ، عن علي بن الحكم كذلك ( 3 ) ، مع القول في إسحاق . ويمكن الجواب ، عن عموم الكتاب إن كان ( 4 ) - لأن الآية المنقولة ليست بصريحة ولا ظاهرة فيها - بأنها تخصص بالأخبار المتقدمة . وكذا عن عموم السنة . وعن مثل خبر الحلبي : أن الظاهر منه أن المراد الوجوب عليه ، عن جميع من يعوله من غني أو فقير وهو ظاهر ومصرح في الأخبار الأخر كما مر وسيجئ أيضا ، وإلا يلزم الوجوب على الصغير والمملوك والفقير الذي ليس عنده شئ أصلا ، والظاهر أنه لم يذهب إليه أحد وليس بمذهب للمستدلين من الأصحاب الذين ذكروا ، مع اشتماله على نصف صاع من حنطة وهو خلاف المشهور .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 حديث 2 من أبواب الفطرة . ( 2 ) الوسائل باب 3 حديث 3 من أبواب زكاة الفطرة . ( 3 ) وسنده كما في باب الفطرة من الكافي - هكذا : محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمد ، عن علي بن الحكم عن داود بن النعمان وسيف بن عميرة ، عن إسحاق بن عمار . ( 4 ) كناية عن عدم كون القرآن دالا على حكم الفطرة كما نبهنا عليه سابقا