شرح
له أن يأخذ أكثر مما يعطي غيره أو يأخذه بأسره ويمنع ؟ غيره منع الأصحاب منه
لدلالة الحديث عليه ( أشار إلى الثانية ) ( 1 ) .
وأن الظاهر ( 2 ) جواز أخذه مثل الأكثر نصيبا على تقدير التفاضل ،
والاحتياط معلوم هذا كله على تقدير عدم فهم اختصاص الغير وفهم دخول المأمور
فيهم وإن هذا البحث عام لا خصوصية له بالزكاة ونحوها ، فيمكن اجراء هذا
الحكم في تفريق جميع ما أمر بالتفريق ولو كان وصيا في التفريق ، وهو ظاهر
ومفهوم من بعض ما تقدم ( 3 ) .
بل يمكن ذلك في جميع الأحكام من أمثاله ، مثل أن يأمر بإجارة شخص
لعمل ( أو ) يوصي إلى شخص باخراج حج وعبادات وكان الوصي ممن يجوز له ذلك
ولا يفهم أن مقصوده كون الفاعل غيره .
وكذا إذا وكله في بيع شئ أو شرائه فيبيع لنفسه عليه ويشتري له من
نفسه وكذا إذا وكلت في تزويجها من أناس بحيث يشمل الوكيل ( 4 ) ، وأمثال
ذلك كثيرة جدا .
وقد منع بعض الأصحاب في الشراء والبيع إلا أن يأذن له بالصريح ، وكذا
في التزويج وفيه تأمل ، لعدم الفرق وظهور جريان الدليل ، فيمكن حمل ما يدل على المنع
على الوجوه المتقدمة ( 5 ) ، والاحتياط واضح .
هامش
( 1 ) هذا كلام الشارح قده يعني أشار العلامة ره في المنتهى بقوله : لدلالة الحديث إلى الرواية الثانية
المتقدمة في كلام الشارح آنفا وهي حسنة الحسين بن عثمان .
( 2 ) عطف على قوله قده : الظاهر عدم جواز الخ وكذا قوله : وإن هذا البحث الخ .
( 3 ) والظاهر أن مراده قده من بعض ما تقدم حسنة الحسين بن عثمان المتقدمة آنفا ، وكذا قوله قده :
وأنه إذا كان الأمر الذي الخ .
( 4 ) لكن راجع الوسائل باب 5 حديث 1 من كتاب الوكالة فإنه يدل على خلاف ما استظهره قده في
مسألة التزويج .
( 5 ) وهي الأربعة المتقدمة من الحمل على تعيين المواضع أو على العلم بعدم إرادته أو على أخذ الزيادة أو
على الكراهة .