تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
له أن يأخذ أكثر مما يعطي غيره أو يأخذه بأسره ويمنع ؟ غيره منع الأصحاب منه لدلالة الحديث عليه ( أشار إلى الثانية ) ( 1 ) . وأن الظاهر ( 2 ) جواز أخذه مثل الأكثر نصيبا على تقدير التفاضل ، والاحتياط معلوم هذا كله على تقدير عدم فهم اختصاص الغير وفهم دخول المأمور فيهم وإن هذا البحث عام لا خصوصية له بالزكاة ونحوها ، فيمكن اجراء هذا الحكم في تفريق جميع ما أمر بالتفريق ولو كان وصيا في التفريق ، وهو ظاهر ومفهوم من بعض ما تقدم ( 3 ) . بل يمكن ذلك في جميع الأحكام من أمثاله ، مثل أن يأمر بإجارة شخص لعمل ( أو ) يوصي إلى شخص باخراج حج وعبادات وكان الوصي ممن يجوز له ذلك ولا يفهم أن مقصوده كون الفاعل غيره . وكذا إذا وكله في بيع شئ أو شرائه فيبيع لنفسه عليه ويشتري له من نفسه وكذا إذا وكلت في تزويجها من أناس بحيث يشمل الوكيل ( 4 ) ، وأمثال ذلك كثيرة جدا . وقد منع بعض الأصحاب في الشراء والبيع إلا أن يأذن له بالصريح ، وكذا في التزويج وفيه تأمل ، لعدم الفرق وظهور جريان الدليل ، فيمكن حمل ما يدل على المنع على الوجوه المتقدمة ( 5 ) ، والاحتياط واضح .
هامش
( 1 ) هذا كلام الشارح قده يعني أشار العلامة ره في المنتهى بقوله : لدلالة الحديث إلى الرواية الثانية المتقدمة في كلام الشارح آنفا وهي حسنة الحسين بن عثمان . ( 2 ) عطف على قوله قده : الظاهر عدم جواز الخ وكذا قوله : وإن هذا البحث الخ . ( 3 ) والظاهر أن مراده قده من بعض ما تقدم حسنة الحسين بن عثمان المتقدمة آنفا ، وكذا قوله قده : وأنه إذا كان الأمر الذي الخ . ( 4 ) لكن راجع الوسائل باب 5 حديث 1 من كتاب الوكالة فإنه يدل على خلاف ما استظهره قده في مسألة التزويج . ( 5 ) وهي الأربعة المتقدمة من الحمل على تعيين المواضع أو على العلم بعدم إرادته أو على أخذ الزيادة أو على الكراهة .
مجمع الفائدة — صفحة 231 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني