شرح
ثقتان ، مع أنه ليس مما ينفرد بنقله حتى يضر عدم قبول أبي جعفر بن بابويه ( 1 ) ،
ذلك .
( وما يتخيل ) من عدم الجواز لأن الظاهر من أمره بصرفه الصرف إلى غيره
لا إلى نفسه ، ولصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سئلته ، عن رجل أعطاه رجل
مالا ليقسمه في محاويج أو في مساكين وهو محتاج أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه ؟ قال :
لا يأخذ منه شيئا حتى يأذن له صاحبه ( 2 ) .
( بعيد ) لأن الظهور ممنوع ، لأن الاعطاء لنفسه هو أيضا صرف في المحاويج ،
فالآتي به آت بالمأمور به ، وعلى تقدير التسليم يخرج عنه للأخبار المقبولة ، والرواية
مضمرة ، مع أن ابن الحجاج نقل خلافها كما مر .
ويحتمل حملها على تعيين المواضع ولو كان باعتبار القرائن التي فهم منها ابن
الحجاج ( أو ) على العلم بعدم إرادته ولو كان بمثل تعيين حصة له ( أو ) على أخذ
الزيادة عما يعطى لغيره لوجوب حمل المطلق على المقيد ( أو ) على الكراهية كما حملها
عليها الشيخ في الكتابين .
ثم اعلم أن الظاهر عدم جواز أخذ الزيادة ، مع أنه لا يجب التسوية إلا أن تكون مفهومة من أمر المالك ، على أن الأخبار ليست بصريحة في عدم جواز أخذ
الزيادة لاطلاق الأولى والتقييد ب ( مثل ما يعطي ) في الثانية و ( كما يعطي غيره )
في الثالثة لا يفيد ذلك صريحا لجواز كون المماثلة والتشبيه في نفس الاعطاء ، لا في
المقدار ، وهو في الثالثة أظهر .
ويفهم كون عدم الجواز مذهب الأصحاب كلهم ، قال في المنتهى : وهل
هامش
( 1 ) قال في الفهرست ( يعني الشيخ ره ) : محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ضعيف استثناه أبو جعفر
بن بابويه من رجال نوادر الحكمة وقال : لا أروي ما يختص بروايته - تنقيح المقال للعلامة الرجالي المامقاني -
ج 3 ص 167
( 2 ) الوسائل باب 84 حديث 3 من أبواب ما يكتسب به