شرح
( الثاني ) لو أعطى أحد الزكاة أو غيرها من الأموال ليفرقها على الفقراء أو
غيرهم من الأصناف - وكان هو متصفا بالصفة التي اتصفت من أمر باعطائهم ولم
يعين جماعة بأعيانهم - جاز له أن يأخذ مثل ما يعطى غيره ، لأنه مال متعلق
بالمستحقين مثلا وهو من جملتهم فرضا ، فكان داخلا تحتهم ، فيكون من جملة من جوز
لهم .
ويدل عليه صحيحة سعيد بن يسار - الثقة - قال : قلت لأبي عبد الله عليه
السلام : الرجل يعطى الزكاة فيقسمها في أصحابه أيأخذ منها شيئا قال : نعم ( 1 ) .
وفي الطريق ( 2 ) أبان بن عثمان ، ولا يضر ، وكذا اشتراك علي بن الحكم
، لظهور كونهما ثقتين وحسنة الحسين بن عثمان - الثقة - ( لإبراهيم ) عن أبي إبراهيم
عليه السلام في رجل أعطى مالا يفرقه فيمن يحل له ، أله أن يأخذ منه شيئا لنفسه
وإن لم يسم له ؟ قال : يأخذ منها لنفسه مثل ما يعطى غيره ( 3 ) .
وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سئلت أبا الحسن عليه السلام عن
الرجل يعطى الرجل الدراهم يقسمها ويضعها في مواضعها وهو ممن تحل له
الصدقة ، قال : لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطى غيره ، قال : ولا يجوز له أن يأخذ
إذا أمره أن يضعها في مواضع مسماة إلا بإذنه ( 4 ) .
ولا يضر وجود ( محمد بن عيسى ، عن يونس ) في الطريق ( 5 ) لأن الظاهر أنهما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة وباب 84 حديث 1 من أبواب
ما يكتسب به من كتاب التجارة .
( 2 ) وطريقه كما في الكافي هكذا : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبان بن
عثمان ، عن سعيد بن يسار .
( 3 ) الوسائل باب 40 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 4 ) الوسائل باب 40 حديث 3 من أبواب المستحقين وباب 84 حديث 3 من أبواب ما يكتسب به .
( 5 ) طريقه كما في الكافي هكذا : علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الرحمن بن
الحجاج