وينبغي وسم النعم في المنكشف الصلب
شرح
وكذا لو اشتراه وكيله أو هو من غير علمه على الظاهر .
ودليل الكراهة كأنه الاجماع ، قال في المنتهى : ذهب إليه علمائنا أجمع
وأكثر أهل العلم ، وعن أحمد ومالك عدم الجواز .
ودليل الجواز مع الاجماع عموم الآيات والأخبار الدالة على جواز بيع الشئ
بالتراضي مثلا ، والغرض تحققه .
وخصوص ما في حسنة محمد بن خالد ، عن أبي عبد الله عليه السلام ( في
حديث ) قال : فإذا أخرجها - يعني الشاة - فليقسمها فيمن يريد ، فإذا قامت على
ثمن ، فإن أرادها صاحبها فهو أحق بها ، وإن لم يردها فليبعها ( 1 ) .
ودليل المرجوحية الاجماع ، ورواية ( 2 ) عن العامة ، محمولة على الكراهية
لعدم الصحة ، والاجماع والظاهر أن الكراهية في الصدقة فقط ، قال في المنتهى : ولو
اشترى ما وهبه لم يكن مكروها ، وأنه لو عاد بميراث لا كراهة بلا خلاف إلا من
الحسن ، وأنه لو احتاج إلى شرائها - بأن يكون الفرض جزء من حيوان لا يتمكن
الفقير من الانتفاع به ، ولا يشتري غير المالك أو يحصل للمالك ضرر بشراء غيره جاز
شرائها وزالت الكراهية اجماعا .
قوله : " وينبغي وسم النعم في المنكشف الصلب " يعني يستحب أن
يكون وسم ما أخذ من الحيوان للزكاة والجزية في موضع ظاهر صلب لئلا يضر
بالحيوان ، ففي الإبل والبقر على أفخاذهما ، وفي الغنم في أصول آذانها .
وينبغي أن يكون ميسمها أصغر من ميسمهما لأنها أضعف ، وأن يكتب
على الميسم ما أخذت له ، ففي إبل الصدقة - صدقة - أو - زكاة - وفي الجزية - جزية -
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 قطعة من ذيل حديث 3 من أبواب زكاة الأنعام .
( 2 ) عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب حمل على فرس في سبيل الله فوجده يباع فأراد أن يبتاعه
فسأل رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم عن ذلك فقال : لا تبتعه ولا تعد في صدقتك سنن أبي داود ج 2 ص 108
باب الرجل يبتاع صدقته