تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ولو مات من أعتق من الزكاة ولا وارث له فميراثه للإمام على رأي وأجرة الكيل والوزن على المالك
ويكره تملكه لما يتصدق به اختيارا ولا كراهية في الميراث وشبهه
شرح
فقط وما نوى مالك المال الذي يجب زكاته وكان الدافع مأذونا شرعا بدفعها كوكيله أو الإمام أو وكيله تجزي تلك الزكاة وتبرأ ذمة المالك ، سواء كان المالك مكرها في اخراجها - أي أخذها الإمام عنه قهرا - أو مطاعا - أي أعطاها باختياره إليهم - وقد مر تحقيق البحث وتفصيله . قوله : " ولو مات من أعتق من الزكاة " قد مر إن المشهور أن الميراث لمستحق الزكاة ، بل يظهر أنه مجمع عليه . قال في المنتهى : ذهب إليه علمائنا ، ويدل عليه أيضا حسنة عبيد بن زرارة المتقدمة التي هي دليل جواز العتق من الزكاة مع التعليل بأنه اشترى بمالهم ( 1 ) - فتذكر - فقوله : هنا محل التأمل إلا أن يحمل على عدم مستحق الزكاة أيضا فتأمل . قوله : " وأجرة الكيل الخ " الظاهر أن دليله أن اخراج الزكاة واجب عليه مطلقا من غير اشتراط كيل ووزن وما يتوقف عليه الواجب المطلق الذي هو واجب كذلك بالنسبة إليه واجب ، وتحقيقه في الأصول . ويمكن الاجزاء لو أعطى ما اشتمل على الزكاة يقينا وقصد زكوية المقدار المعين فيه كما في كيل بيع معين من صبرة مشتملة عليه ثم تسامح الفقير في اقباض الكل ويقبض الكل بقبض الزكاة ثم يقسم أو يصالح وغير ذلك فتأمل . قوله : " ويكره الخ " يعني يكره لمالك الزكاة أن يتملك ما أخرجه إلى المستحق زكاة ، اختيارا ببيع وصلح وأجرة عمل وقبول هبة وغير ذلك . ولا يكره تملكه والتصرف فيه لو دخل في ملكه بغير اختيار بأن أعطى زكاته إلى أخيه مثلا ثم توفى وانتقل إليه بالميراث ونحوه .
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل باب 43 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة