شرح
يقيد الجواز بشرط الضمان على أنه ليس له معنى محصل ، فتأمل .
وينبغي مراعاة ما ذكرناه من الأقرب والأئمن والارسال مع من يوثق به ،
قال في المنتهى : رعاية الأقرب مستحبة عندنا وواجبة عند القائلين بالتحريم وعدم
النقل دائما من بلد إلى آخر ، وهكذا بحيث يؤل إلى تعطيل الاعطاء أو تأخيره كثيرا
وأيضا يستحب اعطاءها في بلد المال لو كانت مالية وإن كان هو غائبا عن
بلده واخراج مال كل بلد فيه ، والفطرة في بلد هو فيه وإن كان ماله غائبا عنه .والظاهر أن النقل من البيادر إلى القرية والبلد لا يسمى نقلا ، إذ المتعارف
نقلها إليها وإن فرض وجود المستحق هناك يمكن اجراء الخلاف فيه ، وهو غير بعيد
وقال فيه أيضا : لو لم يوجد المستحق استحب له عزلها لأنه مال لغيره فلا يتصرف
فيه - انتهى - .
ولأن الظاهر أن له ولاية التعيين في ماله من أي قسم أراد ، واستخلاص
نفسه من الاشتراك والضمان مطلقا مرغوب فينبغي العزل له ، ولأنه يلزم الحرج
والضيق في الجملة لو منع عن ذلك ، والظاهر عدم الخلاف في ذلك .
ويدل على الجواز والتعيين بالعزل عباراتهم : - أنه يضمن لو فرط - و - أنه لو
نقل وفات ضمن - فإنه ظاهر في تعيينها ( 1 ) ، وكذا تحريم ( 2 ) النقل .
نعم ، هل يتحقق بمجرد التعيين والقصد والعزل ؟ ولو كان مما يؤكل أو
يوزن يكفيان ؟ أو لا بد مع ذلك ، النية .
والأصل وخلو العبارات والروايات عنها ، يدل على العدم ، واختار الشهيد
الثاني اعتبارها وتردد مع وجود المستحق في البلد في التعيين معها أيضا ، وهو بعيد .
ويدل على العدم أيضا إن الظاهر أنها عبادة واجبة فيكفيها نية واحدة .
ويدل عليه من الروايات حسنة عبيد بن زرارة المتقدمة ( 3 ) ، ورواية
هامش
( 1 ) أي تعيين الزكاة بالعزل .
( 2 ) يعني ظاهر في تحريم النقل .
( 3 ) الوسائل باب 39 حديث 4 من أبواب المستحقين للزكاة