شرح
السلامة والضمان ، وإلا فيحرم التأخير .
ووجوب الفورية ، وليس بواضح على ما مر .
على أن العلامة قال : والاخراج عن البلد للاعطاء ليس بتأخير ، بل شروع
في الاخراج ، ومع التسليم قد يخرج هذا التأخير من ذلك بالدليل المتقدم ، مع كونه
وسيلة إلى الاخراج خصوصا إذا انضم إليه غرض صحيح مثل الاعطاء إلى
الأفضل ، والأصلح ، والأقرب ، ومن لا يسئل والأحوج .
نعم يدل على الضمان لو أخرج مع وجود المستحق ، حسنة محمد بن مسلم
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل بعث زكاة ماله لتقسم فضاعت ، هل
عليه ضمانها حتى تقسم ؟ فقال : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن
حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان
لأنها قد خرجت من يده ، وكذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامنا لما دفع إليه
إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه إليه ، فإن لم يجد فليس عليه ضمان ( 1 ) .
وأيضا حسنة زرارة ، قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بعث
إليه أخ له زكاته ليقسمها فضاعف فقال : ليس على الرسول ولا على المؤدي ضمان ،
قلت : فإنه لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيرت أيضمنها ؟ قال : لا ، ولكن إذا عرف لها
أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها ( 2 ) .
وهما لا يدلان على تحريم النقل ، بل على الضمان فقط مع التلف ووجود
المستحق ، وهو لا يستلزم التحريم ، إذ قد يكون فعلا جائزا مستعقبا للضمان ، وهو
كثير ، على أن في أول الثانية ما يدل على جواز النقل ، فتأمل .
ويدل عليه أنه لو أخر في البلد أيضا مع وجود المستحق يضمن ، كما يدل
عليه الخبر أن ، وليس بظاهر تحريمه على ما مر من جواز التأخير في الجملة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) الوسائل باب 39 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة