تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
السلامة والضمان ، وإلا فيحرم التأخير . ووجوب الفورية ، وليس بواضح على ما مر . على أن العلامة قال : والاخراج عن البلد للاعطاء ليس بتأخير ، بل شروع في الاخراج ، ومع التسليم قد يخرج هذا التأخير من ذلك بالدليل المتقدم ، مع كونه وسيلة إلى الاخراج خصوصا إذا انضم إليه غرض صحيح مثل الاعطاء إلى الأفضل ، والأصلح ، والأقرب ، ومن لا يسئل والأحوج . نعم يدل على الضمان لو أخرج مع وجود المستحق ، حسنة محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل بعث زكاة ماله لتقسم فضاعت ، هل عليه ضمانها حتى تقسم ؟ فقال : إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان لأنها قد خرجت من يده ، وكذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه إليه ، فإن لم يجد فليس عليه ضمان ( 1 ) . وأيضا حسنة زرارة ، قال : سئلت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسمها فضاعف فقال : ليس على الرسول ولا على المؤدي ضمان ، قلت : فإنه لم يجد لها أهلا ففسدت وتغيرت أيضمنها ؟ قال : لا ، ولكن إذا عرف لها أهلا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتى يخرجها ( 2 ) . وهما لا يدلان على تحريم النقل ، بل على الضمان فقط مع التلف ووجود المستحق ، وهو لا يستلزم التحريم ، إذ قد يكون فعلا جائزا مستعقبا للضمان ، وهو كثير ، على أن في أول الثانية ما يدل على جواز النقل ، فتأمل . ويدل عليه أنه لو أخر في البلد أيضا مع وجود المستحق يضمن ، كما يدل عليه الخبر أن ، وليس بظاهر تحريمه على ما مر من جواز التأخير في الجملة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 2 ) الوسائل باب 39 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة
مجمع الفائدة — صفحة 211 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني