وتأخير الدفع مع المكنة ، فيضمن لا بدونها .
شرح
يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : زكاتي تحل على في شهر
أيصلح لي أن أحبس منها شيئا مخافة أن يجئني من يسئلني يكون عندي عدة ؟ فقال إذا
حال الحول فأخرجها من مالك ولا تخلطها بشئ ثم أعطها كيف شئت ، قال : قلت :
فإن أنا كتبتها وأثبتها يستقيم لي ؟ قال : نعم لا يضرك ( 1 ) .
وليس في السند ( 2 ) من فيه إلا الحسن بن علي بن فضال وهو لا بأس به ،
وإن قيل فيه وفي يونس ما قيل .
ثم قال في المنتهى أيضا : ويستحب الايصاء لأنه ربما اشتبهت على الورثة
لو فجئه الموت ، وأما لو أدركته الوفاة ولم يوص بها وجبت عليه الوصية .قوله : " وتأخير الدفع مع المكنة الخ " أي يحرم ذلك ، وقد مر الكلام
فيه ، وإن الأخبار الصحيحة دلت على جواز التأخير مثل صحيحة معاوية بن عمار :
لا بأس بالتأخير من شهر رمضان إلى المحرم ( 3 ) .
وصحيحة حماد بن عثمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس
بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين ( 4 ) .
قال الشهيد الثاني في شرح الشرايع : بل الأصح جواز التأخير شهرا
وشهرين لا أزيد لصحيحة معاوية بن عمار .
وقد عرفت أنها مشتملة على الجواز من شهر رمضان إلى المحرم .
وإن ليس فيها ( شهرا وشهرين ) ، بل ذلك موجود في صحيحة حماد مع عدم النفي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 52 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) وسنده كما في الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن يونس بن
يعقوب .
( 3 ) الوسائل باب 49 حديث 9 من أبواب المستحقين للزكاة - ولفظ الحديث هكذا : - عن معاوية بن
عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له : الرجل تحل عليه الزكاة في شهر رمضان فيؤخرها إلى المحرم قال :
لا بأس قال قلت : فإنها لا تحل عليه إلا في المحرم فيعجلها في شهر رمضان ؟ قال : لا بأس .
( 4 ) الوسائل باب 49 حديث 11 من أبواب المستحقين