وفي الفطرة ، الأفضل صرفها في بلدها .
ويدعو الإمام أو الساعي إذا قبضها وجوبا على رأي
شرح
وإن كان بلده بعيدا عن بلد الزكاة ، وهو ظاهر ، وإنه كنقل سائر أمواله .
وأما أفضلية الفطرة في بلده ، فلتعلقها بذمته لشخصه ، فيخرجها أينما كان
والظاهر أن الاعتبار بمن تجب لهم ممن يعوله لا بمن تجب عليه ، مع الاحتمال فتأمل .
قوله : " ويدعو الإمام الخ " دليل الوجوب قوله تعالى وصل عليهم ( 1 )
فإنه أمر ، والأصل فيه الوجوب ، والتأسي يدل على الوجوب على من يقوم مقامه
صلى الله عليه وآله من الإمام والساعي ، ولأنه شكر وجزاء لنعمته .
ويمكن أن يقال : وجوب الدعاء عليه صلى الله عليه وآله لجماعة خاصة
ليس بموجب لغيرهم عليه صلى الله عليه وآله فكيف على غيره صلى الله عليه وآله
لغيرهم وهو ظاهر .
وليس ( 2 ) من باب التخصيص بخصوص السبب ، بل من عدم عموم
اللفظ لرجوع الضمير إلى جماعة خاصة ، وكونه شكرا لنعمتهم غير ظاهر ، بل النعمة
من الله تعالى ، فالاستحباب غير بعيد ، للخروج عن الخلاف في الجملة والجزاء في
الجملة واختاره في المنتهى .
ويمكن الاجتزاء بما يصدق عليه الدعاء ، وبلفظ الصلاة أولى .
وفي الآية وفعله ( 3 ) صلى الله عليه وآله دلالة واضحة على جواز الصلاة
على غيره خلافا للعامة ، وقد سلمه في الكشاف ( 4 ) ورده بالاتهام بالرفض .
هامش
( 1 ) التوبة - 103 .
( 2 ) قوله : وليس من باب التخصيص الخ إشارة إلى رد من قال كما في كنز العرفان إن خصوص السبب
لا يخصص .
( 3 ) في سنن أبي داود ج 2 ص 106 باب دعاء المصدق : عن عبد الله بن أبي أوفى قال كان أبي من
أصحاب الشجرة وكان النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : اللهم صلى على آل فلان قال
فأتاه أبي بصدقته فقال : اللهم صلى على آل أبي أوفى .
( 4 ) الكشاف ج 2 ص 307