ويجوز النقل مع عدم المستحق ، ولا ضمان ، ولو حفظها حينئذ في
البلد حتى يحضر المستحق فلا ضمان .
ويستحب صرفها في بلد المال ولو كان غير بلده ،
ويجوز دفع العوض في بلده ،
شرح
عن الزيادة فقوله قده : ( لا أزيد لصحيحة معاوية بن عمار ) محل التأمل ، ولعل في العبارة
غلطا .
والظاهر أنه لو أخر الدفع مع المكنة ضمن ، سواء قلنا بجوازه أم لا ، وأنه
لا ضمان بالتأخير مع عدم المكنة وعدم التفريط في الحفظ ، وعليه يحمل قوله :
( فيضمن ) .
قوله : " ويجوز النقل مع عدم المستحق " قد مر أنه اجماعي ، والظاهر
أنه يشترط ما ذكرناه من الأمن في السفر ، وهو ظن السلامة ، وأنه لا ضمان حينئذ
مع عدم التفريط وعدم صدور ما يوجب ذلك في الأمانات ، وكذا لو حفظها حينئذ في
البلد مع تلك الشرائط وإن كان السفر ممكنا ، بل أمن من الحفظ في البلد ، لعدم
وجوب السفر لحفظ مال الناس .قوله : " ويستحب الخ " يعني يستحب صرف الزكاة إلى المستحقين في بلد فيه
المال وإن كان هذا البلد غير بلد المالك ، وإنما ذكره بطريق الشرط ، لوضوحه حين
اتحاد البلد .
ووجهه أنها على المال ، فالاعطاء إنما يكون حيث يكون ، ولأنها متعلقة
بالعين والاعطاء منها أفضل فيكون في البلد والاعطاء منها في غير البلد مستلزم
للنقل ، وقد مر البحث فيه .
نعم يجوز الاعطاء من غيرها في غيره بناء على جوازه من غير العين .
وإليه أشار إليه بقوله : - ويجوز دفع العوض في بلده - .
والظاهر أنه لو أخذ وكيل المستحق من بلد المال ونقلها إلى أي مكان كان ،
ليس نقلا حراما ولا مكروها ، فإنه نقل ماله لا الزكاة كنقل المستحق نفسه ذلك