تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
ويجوز النقل مع عدم المستحق ، ولا ضمان ، ولو حفظها حينئذ في البلد حتى يحضر المستحق فلا ضمان .
ويستحب صرفها في بلد المال ولو كان غير بلده ، ويجوز دفع العوض في بلده ،
شرح
عن الزيادة فقوله قده : ( لا أزيد لصحيحة معاوية بن عمار ) محل التأمل ، ولعل في العبارة غلطا . والظاهر أنه لو أخر الدفع مع المكنة ضمن ، سواء قلنا بجوازه أم لا ، وأنه لا ضمان بالتأخير مع عدم المكنة وعدم التفريط في الحفظ ، وعليه يحمل قوله : ( فيضمن ) . قوله : " ويجوز النقل مع عدم المستحق " قد مر أنه اجماعي ، والظاهر أنه يشترط ما ذكرناه من الأمن في السفر ، وهو ظن السلامة ، وأنه لا ضمان حينئذ مع عدم التفريط وعدم صدور ما يوجب ذلك في الأمانات ، وكذا لو حفظها حينئذ في البلد مع تلك الشرائط وإن كان السفر ممكنا ، بل أمن من الحفظ في البلد ، لعدم وجوب السفر لحفظ مال الناس .قوله : " ويستحب الخ " يعني يستحب صرف الزكاة إلى المستحقين في بلد فيه المال وإن كان هذا البلد غير بلد المالك ، وإنما ذكره بطريق الشرط ، لوضوحه حين اتحاد البلد . ووجهه أنها على المال ، فالاعطاء إنما يكون حيث يكون ، ولأنها متعلقة بالعين والاعطاء منها أفضل فيكون في البلد والاعطاء منها في غير البلد مستلزم للنقل ، وقد مر البحث فيه . نعم يجوز الاعطاء من غيرها في غيره بناء على جوازه من غير العين . وإليه أشار إليه بقوله : - ويجوز دفع العوض في بلده - . والظاهر أنه لو أخذ وكيل المستحق من بلد المال ونقلها إلى أي مكان كان ، ليس نقلا حراما ولا مكروها ، فإنه نقل ماله لا الزكاة كنقل المستحق نفسه ذلك