ويحرم حملها عن بلدها مع وجود المستحق فيه .
شرح
ويحمل على الاستحباب لعموم الآيات ، والأخبار ، والأصل ، وما مر من
الأخبار ( 1 ) .
وصحيحة محمد بن أبي الصهبان قال : كتبت إلى الصادق عليه السلام :
هل يجوز لي يا سيدي أن أعطي الرجل من اخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة
دراهم فقد اشتبه ذلك علي ؟ فكتب : ذلك جائز ( 2 ) .
ويدل عليه أيضا ما يدل على البسط والشهرة العظيمة في ذلك وفي أصل المدعى .
قوله : " ويحرم حملها عن بلدها من وجود المستحق فيه " الظاهر عدم
الخلاف في الجواز مع عدم امكان صرفها في البلد ، وعدم الضمان لو تلفت بغير
تفريط كما لو تلفت بعد العزل كذلك .
وإنما الخلاف في حملها مع وجود المستحق فيه ، فنقل في المنتهى عدم جواز
النقل حينئذ عن بعض علمائنا واختار الكراهة فيه وفي المختلف أيضا بعد نقل ،
الأقوال ، واختار هنا التحريم .
وظاهر الأدلة هو الجواز مع الكراهة كما قال في المنتهى : إذا قلنا بالجواز
كان مكروها ، فالأولى صرفها إلى فقراء بلدها دفعا للخلاف واحتمال الفوت فيحرم عن
الثواب ولزوم التأخير في الجملة المنافي للمسارعة إلى المغفرة وحمل بعض الأخبار عليها .
وأما دليل الجواز فهو الأصل ، وصحيحة هشام بن الحكم وحسنته ، عن أبي
عبد الله عليه السلام في الرجل يعطي الزكاة يقسمها أله أن يخرج الشئ منها من
البلدة التي هو فيها إلى غيرها ؟ فقال : لا بأس به ( 3 ) .
وصحيحة بكير بن أعين ، قال : سئلت أبا جعفر عليه السلام ، عن الرجل
يبعث بزكاته فتسرق أو تضيع قال : ليس عليه شئ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مثل رواية عبد الكريم بن عتبة قال : ليس في ذلك شئ موقت .
( 2 ) الوسائل باب 23 حديث 5 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 3 ) الوسائل باب 37 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 4 ) وسائل باب 39 ح 5 من أبواب المستحقين للزكاة