تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
ويحرم حملها عن بلدها مع وجود المستحق فيه .
شرح
ويحمل على الاستحباب لعموم الآيات ، والأخبار ، والأصل ، وما مر من الأخبار ( 1 ) . وصحيحة محمد بن أبي الصهبان قال : كتبت إلى الصادق عليه السلام : هل يجوز لي يا سيدي أن أعطي الرجل من اخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة دراهم فقد اشتبه ذلك علي ؟ فكتب : ذلك جائز ( 2 ) . ويدل عليه أيضا ما يدل على البسط والشهرة العظيمة في ذلك وفي أصل المدعى . قوله : " ويحرم حملها عن بلدها من وجود المستحق فيه " الظاهر عدم الخلاف في الجواز مع عدم امكان صرفها في البلد ، وعدم الضمان لو تلفت بغير تفريط كما لو تلفت بعد العزل كذلك . وإنما الخلاف في حملها مع وجود المستحق فيه ، فنقل في المنتهى عدم جواز النقل حينئذ عن بعض علمائنا واختار الكراهة فيه وفي المختلف أيضا بعد نقل ، الأقوال ، واختار هنا التحريم . وظاهر الأدلة هو الجواز مع الكراهة كما قال في المنتهى : إذا قلنا بالجواز كان مكروها ، فالأولى صرفها إلى فقراء بلدها دفعا للخلاف واحتمال الفوت فيحرم عن الثواب ولزوم التأخير في الجملة المنافي للمسارعة إلى المغفرة وحمل بعض الأخبار عليها . وأما دليل الجواز فهو الأصل ، وصحيحة هشام بن الحكم وحسنته ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يعطي الزكاة يقسمها أله أن يخرج الشئ منها من البلدة التي هو فيها إلى غيرها ؟ فقال : لا بأس به ( 3 ) . وصحيحة بكير بن أعين ، قال : سئلت أبا جعفر عليه السلام ، عن الرجل يبعث بزكاته فتسرق أو تضيع قال : ليس عليه شئ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مثل رواية عبد الكريم بن عتبة قال : ليس في ذلك شئ موقت . ( 2 ) الوسائل باب 23 حديث 5 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 3 ) الوسائل باب 37 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة . ( 4 ) وسائل باب 39 ح 5 من أبواب المستحقين للزكاة