شرح
وما يدل على الترغيب في اعطاء ما يغني ، وكذا قيل .
ويستحب اعطاء جماعة من كل صنف لظاهر الجمع المذكور في الآية
وللخروج عن الخلاف .
والظاهر أيضا أنه لا تجب التسوية ، بل يمكن استحباب التفاضل بعلم ،
وعقل ، وصلاح ، وقرابة ، وشدة حاجة ، وعدم سؤال ، وقد دل مثل خبر إسحاق ( 1 )
في الزكاة على أن القريب أفضل .
وقد مر أيضا في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج : نعم يفضل الذي
لا يسئل على الذي يسئل ( 2 ) .
وفي رواية السكوني عنه عليه السلام : اعطهم على الهجرة في الدين والفقه
والعقل ( 3 ) .
ويجوز أن يعطى الفقير ما يغنيه ، قال في المنتهى : وهو قول علمائنا أجمع ،
وتدل عليه أيضا العمومات ، مثل خير الصدقة ما اغنت ( 4 ) .
ومثل موثقة عمار بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل كم
يعطى الرجل من الزكاة ؟ قال : قال : أبو جعفر عليه السلام : إذا أعطيته فاغنه ( 5 ) .
وما في رواية إسحاق بن عمار عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال :
قلت له أعطى الرجل من الزكاة ثمانين درهما ؟ قال : نعم وزده ، قلت : أعطيه مأة
درهم ؟ قال : نعم واغنه إن قدرت على أن تغنيه ( 6 ) .
وفي أخرى لإسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قلت خمسمأة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) الوسائل باب 25 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 3 ) الوسائل باب 25 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 4 ) المنتهى للعلامة ج 1 ص 528 نقلا من الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله .
( 5 ) الوسائل باب 24 حديث 4 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 6 ) الوسائل باب 24 حديث 3 من أبواب المستحقين للزكاة