ويستحب بسطها على الأصناف ، ويجوز تخصيص واحد بها ، وإن
يعطي غناه دفعة
شرح
بمواقعه وحصول الأصناف عنده فيعرف الأصل والأولى ، وأنه خليفة الإمام عليه
السلام ، فكأن الواصل إليه واصل إليه عليه السلام ، وأن الايصال إليه أفضل
كالأصل .
والظاهر أنه يريد بالفقيه ، الجامع لشرائط الفتوى ، وهو المتعارف عندهم
كلما أطلق وقيد في بعض العبارات بالمأمون ، ويراد به الموثوق بأنه لا يستعمل الحيل
الشرعية .
قوله : " ويستحب بسطها على الأصناف الخ " قال في المنتهى : لأن
لكل واحد منهم قسطا ، ولأنه يخرج عن الخلاف ، كأنه يريد بحسب ظاهر الآية
لكل قسط على سبيل التخيير لا اللزوم وإلا يجب البسط ، ويريد الخروج عن خلاف
العامة حيث ما نقل الخلاف إلا من بعضهم .
والمشهور بين الأصحاب أن اللام لبيان المصرف ، فلا يدل على وجوب
البسط فلا يجب البسط عندهم .
ويدل عليه بعض الأخبار مثل رواية عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم صدقة أهل
البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ولا يقسمها بينهم
بالسوية ، وإنما يقسمها ، على قدر ما تحضره منهم وما يرى وليس في ذلك شئ موقت
موظف ( 1 ) .
وأيضا قد يكون شيئا قليلا فبالبسط خصوصا على جماعة من كل صنف
لم يصل إلى أحد منهم ما ينتفع به ، فوجوده وعدمه سواء .
ولعلك فهمت منه عدم استحباب البسط مطلقا ، وينبغي تخصيص ما قالوه .
ويدل عليه أيضا ما سيجئ أن أقل ما يعطى الفقير هو خمسة دراهم ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 ذيل حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة