تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ويستحب بسطها على الأصناف ، ويجوز تخصيص واحد بها ، وإن يعطي غناه دفعة
شرح
بمواقعه وحصول الأصناف عنده فيعرف الأصل والأولى ، وأنه خليفة الإمام عليه السلام ، فكأن الواصل إليه واصل إليه عليه السلام ، وأن الايصال إليه أفضل كالأصل . والظاهر أنه يريد بالفقيه ، الجامع لشرائط الفتوى ، وهو المتعارف عندهم كلما أطلق وقيد في بعض العبارات بالمأمون ، ويراد به الموثوق بأنه لا يستعمل الحيل الشرعية . قوله : " ويستحب بسطها على الأصناف الخ " قال في المنتهى : لأن لكل واحد منهم قسطا ، ولأنه يخرج عن الخلاف ، كأنه يريد بحسب ظاهر الآية لكل قسط على سبيل التخيير لا اللزوم وإلا يجب البسط ، ويريد الخروج عن خلاف العامة حيث ما نقل الخلاف إلا من بعضهم . والمشهور بين الأصحاب أن اللام لبيان المصرف ، فلا يدل على وجوب البسط فلا يجب البسط عندهم . ويدل عليه بعض الأخبار مثل رواية عبد الكريم بن عتبة الهاشمي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ولا يقسمها بينهم بالسوية ، وإنما يقسمها ، على قدر ما تحضره منهم وما يرى وليس في ذلك شئ موقت موظف ( 1 ) . وأيضا قد يكون شيئا قليلا فبالبسط خصوصا على جماعة من كل صنف لم يصل إلى أحد منهم ما ينتفع به ، فوجوده وعدمه سواء . ولعلك فهمت منه عدم استحباب البسط مطلقا ، وينبغي تخصيص ما قالوه . ويدل عليه أيضا ما سيجئ أن أقل ما يعطى الفقير هو خمسة دراهم ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 28 ذيل حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة
مجمع الفائدة — صفحة 206 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني