ولا يشترط الفقر في الغازي ، والعامل ، والمؤلفة ( قلوبهم خ )
ويسقط في الغيبة سهم الغازي إلا أن يجب ، والعامل ، والمؤلفة
شرح
أو يحتسب بها ( 1 ) .
وكذا ما يدل على جواز تقديم الزكاة قرضا على ما مر ، وإن القرض نعم
الشئ وقاية للمال عن الزكاة ولو لم يؤخذ ( 2 ) - فتأمل وغير ذلك .
وقد مر في الميت أيضا ، ويشعر به ما يدل على ثواب تحليل الميت ، عن أبي
عبد الله عليه السلام إن له بكل درهم عشرة دراهم إذا حلله ، فإن لم يحلله فإنما له
درهم بدل درهم ( 3 ) والظاهر أن القضاء عن الحي والميت كذلك مطلقا بإذنه
وبغير إذنه ، وقد مرت الإشارة إليه .
وتدل عليه ، العمومات وما يدل على قضاء دين أخيه المؤمن ( 4 ) ، وقد مر
ثوابه العظيم ، وإنه عام في الحي والميت ، وبالزكاة وغيرها ، وبالإذن وبدونه ، وإنه تفريج
كربة المؤمن ، وهي أعظم كربه فيدرك ثواب ذلك أيضا ، ولا شك في شمول في
سبيل الله له .
قوله : " ولا يشترط الفقر الخ " للأصل ، ومقابلتها للفقراء ، ولأنه معاونة
للغزو والزكاة ، وصرف مال فيهما ، وأجرة للعمل ، وهو في العامل أظهر .
وقد مر سقوط سهم الغازي مع الاستثناء ، وكذا المؤلفة .
فأما وجه سقوط العامل فهو أنه وكيل الإمام عليه السلام وأن معينه هو
عليه السلام ، فمع غيبته عليه السلام لا يمكن .
ولكن في المؤلفة وفي العامل تأمل ، إذ قد يحتاج إليهما فيعينهما الحاكم
فينبغي الاستثناء فيهما أيضا كالأول ولا يخرج عن الاحتياج مهما أمكن .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 46 حديث 3 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 2 ) الوسائل باب 49 حديث 16 - 17 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 3 ) لاحظ الوسائل باب 23 من أبواب الدين والقرض وباب 13 من أبواب فعل المعروف من كتاب
الأمر بالمعروف .
( 4 ) لاحظ الوسائل باب 25 إلى 32 من أبواب فعل المعروف من كتاب الأمر بالمعروف