ولو طلبها وجب ، ولو فرقها حينئذ أثم وأجزأه على رأي .
شرح
قوله : " ولو طلبها وجب الخ " قال المصنف : لأن الأمر بالأخذ ،
للوجوب وهو يستلزم الأمر بالاعطاء وفيه بحث ( انتهى ) .
والظاهر أن مراده بالبحث إن أخذه صلى الله عليه وآله على تقدير اعطاء
جماعة خاصة ( 1 ) كان واجبا ، وهو لا يستلزم وجوب الاعطاء على كل أحد لو
طلب كل إمام .
ويمكن أن يقال : لو طلبها بما يفيد الوجوب مثل صيغة الأمر الدالة على
الوجوب يجب لذلك وإلا فلا وهو ظاهر .
وحينئذ لا شك في الإثم لو خالف ، لأن ترك الواجب موجب لذلك وهو
ظاهر ، وأما لو أعطاها حينئذ بنفسه أو بوكيله هل يجزي أم لا ؟ جزم في المتن
والتذكرة به ، وفي المختلف اختار عدم الاجزاء لعدم اتيانه بالمأمور به على وجهه .
وفيه تأمل ، فتأمل ، وقال في المنتهى : وعندي فيه توقف ، وقال المحقق
الثاني والشهيدان : لا يجزي .
ولعل دليلهم كون الأمر بالشئ مستلزما للنهي عنه ، وإنه في العبادة مفسد
وصرح به ثاني الثاني ( 2 ) فلا يجزي لفساده ، فيرجع مع بقاء العين ، ومع التلف
فلا ، ويمكن معه أيضا مع علم الآخذ بالحال .
والعجب أن المصنف مع قوله : بأن الأمر مستلزم للنهي مطلقا وإنه مفسد
قال بالاجزاء وتوقف ، وقال الجماعة ( 3 ) بالعدم مع عدم قولهم به في الضد الخاص
مع شبهة ثاني الثاني بعدم الفساد أيضا كما مر ، ومعلوم أن هذا الاخراج ضد خاص
لو كان بالنسبة إلى الأمر بالدفع إلى الإمام عليه السلام ، لأن الضد هو عدم الدفع
، وهو أعم من الدفع إلى أحد وعدمه أصلا وهو ظاهر .
بل يمكن أن يقال : ليس الدفع إلى الفقير فردا له وضدا للدفع إلى الإمام
هامش
( 1 ) يعني لو أعطى جماعة زكواتهم باختيارهم ، للنبي صلى الله عليه وآله يجب عليه الأخذ حينئذ وهو
لا يستلزم وجوب الاعطاء على كل أحد مع المطالبة .
( 2 ) يعني الشهيد الثاني عليه الرحمة ( 3 ) أي المحقق والشهيدان