شرح
جئ ب ( في ) في الآية .نعم الفقراء ، والمساكين ، والعمال ، والمؤلفون يملكونها بالأخذ فيتصرفون
مهما شاءوا بما شاءوا ، ونقل عليه الاجماع في المنتهى .
ويحتمل عدم الإعادة فيهم ( 1 ) أيضا لو أبرأه ، الديان أو تبرع به أحد ،
أو فضل من مؤنة السبيل أو الغزو أو لم يصرف فيهما أو فضل من مال الكتابة شئ
أو لم يصرف فيها خصوصا في الغازي ، لأن الظاهر أن الغازي يأخذ لأجل أن
يروح إلى الغزو ، فلو قتر أو فضل عنده شئ لا يستعاد ، بل كأنه أجرة له للغزو ،
فتأمل .
ويؤيد عدم الإعادة ( 2 ) رواية سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : إذا أخذ الرجل الزكاة فهي كماله ، يصنع بها ما يشاء ، قال : وقال : إن الله
عز وجل فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون بأدائها ، وهي
الزكاة ، فإذا هي وصلت إلى الفقير فهي بمنزلة ماله يصنع بها ما يشاء ، فقلت :
يتزوج بها ويحج منها ؟ قال : نعم هي ماله ، قلت : فهل يؤجر الفقير إذا حج من
الزكاة كما يؤجر الغني صاحب المال ؟ قال : نعم ( 3 ) .
وفي صحيحة أبي بصير ( في حديث ) : بلى فليعطه ما يأكل ، ويشرب ،
ويكتسي ، ويتزوج ، ويتصدق ، ويحج ( 4 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل
رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا جالس فقال : إني أعطى من الزكاة فأجمعه
حتى أحج به ؟ قال : نعم يأجر الله من يعطيك ( 5 ) .
هامش
( 1 ) يعني السيد والديان والغزاة والمسافرين كما لا يجب الإعادة في الفقراء والمساكين والمؤلفون .
( 2 ) يعني في الفقراء والمساكين ونحوهم .
( 3 ) الوسائل باب 41 حديث 1 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 4 ) الوسائل باب 41 ذيل حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة .
( 5 ) الوسائل باب 42 حديث 3 من أبواب المستحقين للزكاة