والإمام .
والساعي إن أذن له الإمام عليه السلام وإلا فلا .
ويستحب حملها إلى الإمام عليه السلام .
شرح
الوكيل ونوى عند الدفع إلى المستحق لا يكون صحيحا عند الشيخ ، وهو خلاف
أكثر العبارات من قولهم : ( ويجوز الاخراج بوكيله ) إلا أن يقيد مع نيته بنفسه ، وما
أجد لها معنى ظاهرا إلا أن يكون تعبدا محضا أو لا تكون المقارنة شرطا أو يكون بنية العزل
فلا يحتاج كونها ( 1 ) عند الدفع إلى الوكيل ، فتأمل ، ولم يظهر شرطيتها لصحة دفع
الوكيل .
وبالجملة ، الظاهر عدم الاحتياج إلى نيته ، وكفاية نية الوكيل عند
الدفع ، ونيتهما أحوط .
والظاهر أن الغرض وصول الحق إلى أهله وهو يحصل بدون نية المالك كما
في أداء الديون فتأمل فإنها عبادة والتوكيل خلاف الأصل ، ولا دليل ظاهرا إلا أن
يكون اجماعا ، وليس بواضح حتى يعلم أن الغرض ذلك فتصح الوكالة فالأولى
الاخراج - مع الامكان .
وينبغي كونه على تقدير الجواز ممن يوثق بقوله وفعله حتى يحصل البراءة
بقوله : ( فعلت ) أو بمجرد توكيله ، فتأمل .
ومعلوم عدم النزاع في جواز اخراج الإمام عليه السلام ، فإنه أولى بالمؤمنين
من أنفسهم خصوصا من جهة علمه بكيفية الاخراج والمستحقين وحصول البراءة -
بتسليمه وثبوت صرفها إليه صلى الله عليه وآله أو إلى الإمام عليه السلام ، ولهذا
لا نزاع في أولوية الدفع إليه واستحبابه ، بل مجمع عليه كما يفهم من المنتهى .
وكذا الساعي لو علم إذن الإمام عليه السلام له بذلك ، فالظاهر من هذا
الكلام كون المراد بالاخراج ايصاله إلى المستحق .
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ المخطوطة والمطبوعة ولعل حق العبارة : فلا يحتاج إلى كونها الخ