ويجوز أن يعطى الغارم ما أنفقه في المعصية ، من سهم الفقراء .
وأن يعطى من سهم الغرم من جهل حاله
ويجوز مقاصة الفقير بما عليه ، وأن يقضى عنه حيا وميتا ، ولو كان
واجب النفقة
شرح
" فرع "
قالوا : يجوز اعطاء من يجب نفقته من غير جهة الوجوب للتوسعة ، وللحج ،
وللزيارة ، والتزويج كما مر ، وللغرم ، وللغزو ومؤنة السفر - لابن السبيل - ، ومؤنة
الزوجة ، ومكاتبة ، بل قيل : بوجوب الاعطاء لمكاتبه للآية .
قوله : " ويجوز أن يعطى الغارم ما أنفقه في المعصية " الجواز ظاهر على تقدير
فقره ، وكونه غير فاسق بها ، لعدم كون ما فعل كبيرة أو للتوبة .
وكذا مع القول بعدم اشتراط العدالة واجتناب الكبيرة .
وكذا عدمه مع القول بالاشتراط وكونه فاسقا ، والأولى عدم الاعطاء
إلا بعد التوبة ، فإنه يفهم الجواز حينئذ بلا خلاف ، وصيرورته عادلا أو غير فاسق ، فتأمل .
وقد مر دليل جواز الاعطاء مع جهل صرفه في الطاعة أو المعصية ، وإن
الاعطاء أظهر خصوصا مع ظهور صلاح ما وعدم ظهور فسق .
وقد مر أيضا جواز احتساب ما في ذمة الفقير زكاة حيا أو ميتا ، وهو المراد
بالمقاصة ، وقد دلت عليه صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن
الأول عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه وهم
مستوجبون للزكاة ، هل لي أن أدعه فأحتسب به عليهم من الزكاة قال : نعم ( 1 ) .
وكذا ، ما في رواية سماعة : ( فلا بأس أن يقاصه بما أراد أن يعطيه من الزكاة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 46 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة