تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الفائدة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ويجوز أن يعطى الغارم ما أنفقه في المعصية ، من سهم الفقراء . وأن يعطى من سهم الغرم من جهل حاله ويجوز مقاصة الفقير بما عليه ، وأن يقضى عنه حيا وميتا ، ولو كان واجب النفقة
شرح
" فرع " قالوا : يجوز اعطاء من يجب نفقته من غير جهة الوجوب للتوسعة ، وللحج ، وللزيارة ، والتزويج كما مر ، وللغرم ، وللغزو ومؤنة السفر - لابن السبيل - ، ومؤنة الزوجة ، ومكاتبة ، بل قيل : بوجوب الاعطاء لمكاتبه للآية . قوله : " ويجوز أن يعطى الغارم ما أنفقه في المعصية " الجواز ظاهر على تقدير فقره ، وكونه غير فاسق بها ، لعدم كون ما فعل كبيرة أو للتوبة . وكذا مع القول بعدم اشتراط العدالة واجتناب الكبيرة . وكذا عدمه مع القول بالاشتراط وكونه فاسقا ، والأولى عدم الاعطاء إلا بعد التوبة ، فإنه يفهم الجواز حينئذ بلا خلاف ، وصيرورته عادلا أو غير فاسق ، فتأمل . وقد مر دليل جواز الاعطاء مع جهل صرفه في الطاعة أو المعصية ، وإن الاعطاء أظهر خصوصا مع ظهور صلاح ما وعدم ظهور فسق . وقد مر أيضا جواز احتساب ما في ذمة الفقير زكاة حيا أو ميتا ، وهو المراد بالمقاصة ، وقد دلت عليه صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن الأول عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه وهم مستوجبون للزكاة ، هل لي أن أدعه فأحتسب به عليهم من الزكاة قال : نعم ( 1 ) . وكذا ، ما في رواية سماعة : ( فلا بأس أن يقاصه بما أراد أن يعطيه من الزكاة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 46 حديث 2 من أبواب المستحقين للزكاة
مجمع الفائدة — صفحة 200 | المحقق الأردبيلي / مجتبى العراقي / الشيخ علي پناه الإشتهاردي / حسين اليزدي الأصفهاني